عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
177
خزانة التواريخ النجدية
وقد ضاق نطاق هذا العدد من ذكر من قدم معه من الرجال المعروفين أمراء جيشه وقواده ، كما ضاق عن ذكر بعض أخبار الرحلة السلطانية من الرياض إلى أم القرى . خطاب عظمة السلطان وبعد ذلك أقبل على الناس بوجهه الباسم الطليق ، فقال ما لخّصه فيما يلي آداب القرآن : إن الأمور كلها بيد اللّه ، وإن اللّه قد ضرب الأمثال في القرآن ولم يترك شيئا يؤدي لتأديبنا إلا ذكره في كتابه ، ولقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي من أحبه فقد أحب اللّه ، ومن أطاعه فقد أطاع اللّه ، يأخذ نفسه بآداب القرآن الذي نزل به أمين السماء جبريل عليه السلام على أمين الأرض محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا أظن رجلا عنده ذرّة من عقل وعرف ما جاء في الكتاب الكريم من الآداب العالية إلا قدّر هذه الآداب حق قدرها ، ورأى أن الخير كله في اتّباع هذا الهدى الحكيم ، ومع ذلك لا حول ولا قوة إلا باللّه ، فقد أعطى اللّه الناس أمورا وسلّط عليهم أحوالا ، فكلّ يعمل لما هو موفّق إليه ، ليميّز اللّه الخبيث من الطيب ، وليبلوكم إيّكم أحسن عملا ، قال اللّه تعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [ إبراهيم : 14 ] ، وتتفاوت درجات الناس بمقدار كبحهم لجماع أهوائهم ، وما جاءت