عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

135

خزانة التواريخ النجدية

بالقلم مثله صنف كتاب « شرح التوحيد » لجده محمد ولكنه لم يكمله ، وصنف غير ذلك نبذا عديدة أصولية وفقهية . وكانت هذه السنة كثر فيها الاضطراب والاختلاف ونهب الأموال وقتل الرجال وتقدم أناس وتأخر آخرون وذلك بحكمة اللّه تعالى وقدرته . وقد أرخها بعض الإخوان وهو محمد بن عمر الفاخري فقال : عام به الناس جالوا حسب ما جالوا * ونال منا الأعادي فيه ما نالوا قال الاخلاء : أرخه فقلت لهم : * أرخت قالوا : بما ذا قلت : غربال قلت : وانحل فيها نظام الجماعة والسمع والطاعة ، وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا يستطيع أحد أن ينهى عن منكر ويأمر بطاعة . وعمل بالمحرمات والمكروهات جهرا وليس للطاعات ، ومن عمل بها قدر أو جر الرباب والغناء في المجالس ، وسفت الزواري على المجامع والمدارس ، وعمرت المجالس بعد الأذان في الصلاة ، واندرس معرفة ثلاثة ، الأصول وأنواع العبادات وسبل سيف الفتن بين الأنام وصار الرجل في وسط بنيه لا ينام ، وتعذرت الأسعار بين البلدان . وتطاير شرر الفتن في الأوطان . وظهرت دعوى الجاهلية بين العباد ، وتنادوا بها على رئيس الأشهاد . فلم تزل هذه المحن على الناس متتابعة وأجنحة ظلامها بينهم خاضعة ، حتى أتاح اللّه لها نورا ساطعا وسيفا لمن أثار الفتن قاطعا فسطع به من كشف اللّه بسببه المحن وشهره من أغمده في روس أهل الفتن ،