عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
133
خزانة التواريخ النجدية
ثم جرت وقعة كتلة الشعيب المعروف ، ثم جرت وقعة في الرفيعة النخل المعروف ، ثم جرى وقعات ومنها ثلاث لا تحصى وحصار ، بلغ سعر البر صاع بالريال فلما رأى عبد اللّه ذلك بذل نفسه وفدى بها عن النساء والولدان والأموال ، وهلك في هذا الحصار من أهل الدرعية وأهل النواحي ومن الترك أمم كثيرة ، وكان الشيخ العالم القاضي أحمد بن رشيد الحنبلي صاحب المدينة في الدرعية عند عبد اللّه فأمر عليه الباشا وغرر بالضرب والعذاب وقلعوا جميع أسنانه ، ولما كان بعد لمصالحه بيومين أمر الباشا عبد اللّه بن سعود أن يتجهّز للمسير إلى السلطان في ذي القعدة وقصد به مصر ، ثم سار من مصر إلى السلطان . وكان عبد اللّه ذا سيرة حسنة مقيما للشرايع آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر كثير الصمت ، حسن السمت باذل العطاء ، ولكن لم يساعده القدر وهذه سنّة اللّه في عباده منذ خلق الخلق حتى لا يبقى إلّا وجه ربك ذو الجلال والإكرام . وكان أميره على الأحساء فهد بن سليمان بن عفيصان وعلى القطيف إبراهيم بن غانم . وعلى عمان حسن ابن رحمة . وأمير الجيوش في عمان بتال المطيري وعلى وادي الدواسر قاعد بن ربيعة بن زيد الدوسري ، وعلى الوشم حمد بن يحيى بن غيهب ، وعلى الخرج عبد اللّه بن سليمان بن عفيصان ، وعلى المحمل ساري بن يحيى بن سويلم ، وعلى سدير ومنينح عبد اللّه بن محمد بن معيقل ، ثم عزله وجعل مكانه محمد بن إبراهيم أبا الغنيم ، وعلى القصيم حجيلان ، وعلى جبل شمر محمد بن عبد المحسن بن علي ، وعلى باقي النواحي أمر أبيه الذي ذكرت .