عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

129

خزانة التواريخ النجدية

طائفة من رؤساء الدولة على رد سليمان المذكور في السلطنة وعزل مصطفى ، وكان سليم في الاعتقال مأسورا فأشار بعض وزراء مصطفى بقتل عمه سليم لكي ينثني عزمهم عن عزله فقتله ، فغضب يوسف باشا ومن معه من شيعة سليم فعزلوه وأجلسوا في السلطنة أخاه محمود بن عبد الحميد على صغر سنه . وفي هذه السنة اشتد الغلاء والقحط في نجد وبلغ البر أربعة آصع بالريال والتمر أحد عشر وزنة بالريال ، وأمحلت الأرض وهلك غالب مواشي البوادي . ولم يبق لأكثرهم إلّا القليل . وهلك أيضا غالب مواشي الحضر ، فلما كان وقت انسلاخ رمضان في وسط الشتاء أنزل اللّه الغيث ورحم العباد وأحيا البلاد وحثر العشب والربيع خلاف العادة ، واستمر أحسن ما كان وسمنت المواشي وكثر الجرب في الإبل وعم في الحاضر والبادي ، وأصلح اللّه الزرع وبارك في الثمار إلّا أن الغلاء على حاله واشتداده حتى تحصد الزرع . وفيها حج سعود حجته الرابعة . وفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف : سار سعود ونازل أهل بلد الحسين ووقع عند السور رمي وقتال شديد ، فلما علم سعود بإحصان البلد رحل عنها ونزل على شتاتا واستولى عليها ، ثم رحل وقصد المجرة وناوش المنتفق بقتال قتل فيه سلطان بن حمود بن ثامر . وفيها حج سعود حجته الخامسة . وفي هذه السنة والغلاء والقحط في نجد على حاله في الشدة ، وانتهى سعر البر أربعة آصع بالريال ، وثلاثة آصع والتمر عشر وزنات بريال ، وعم الغلاء في جميع نجد واليمن وتهامة والبحرين والحجاز والأحساء ، ووقع مع ذلك ذكر مرض ووباء مات فيه خلق كثير من نواحي نجد . وفيها مات بعد عيد النحر قاضي الأحساء