عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

125

خزانة التواريخ النجدية

وفيها أنزل اللّه غيثا عظيما أشفق منه كثير من أهل البلدان ، وغرقت منه حالة الدلم ومحاها ولم يبق من بيوتها إلّا القليل ، وذهب لهم أموال كثيرة . ونزل على بلد حريملا برد لم يعرف له نظير خسف السطوح ، وقتل بهائم ، وكسر عسبان النخل وخوصها ، وكسر الأشجار وهدم الجدران حتى أشرفوا على الهلاك ، ثم رحمهم اللّه سبحانه وفرج عنهم ، ثم جاء في الصيف سيل عظيم أشفق منه أهل البلدان ، وهدم بعض حوطة الجنوب وذهب بزروع كثيرة محصودة ، وجاء في وادي حنيفة سيل عظيم هدم في الدرعية بيوتا كثيرة ، وارتفع على الدكاكين والبيوت ولم يكن يعلم أنه قبل بلغها وهدم في العينية بيوتا كثيرة وسمى أهل الدرعية هذا السيل موحن . وفي سنة اثني عشر ومائتين وألف : ولي سليمان باشا صاحب العراق حمود بن ثامر على المتنفق بعد قتل ثويني . وفيها في رمضان سار سعود وأغار على سوق الشيوخ وقتل قتلى كثيرة ، وهرب منهم أناس وغرقوا في الشط ، وسار سعود إلى الماوة فوجد عربان كثيرة مجتمعين في الأبيض الماء المعروف قرب المساوه وريسهم شديد . وقتل ذلك اليوم مطلق الجرباء وهو على جواد سابق فعثرت به في نعجة فقتله رئيس السهول خزيم بن لحيان . وفي سنة ثلاثة عشر ومائتين وألف : سير سليمان باشا العراق العساكر الكثيرة من العراق والأكراد والحجرة والبصرة ، سار بهم وزيره علي كيخيا وسار معه من البوادي عربان المتنفق مع رئيسهم حمود بن ثامر وآل بعيج والزقاريط وآل قشعم وجميع بوادي العراق ، وسار معه أيضا بوادي شمر والظفير واتفق له قوة هائلة من المدافع والقنابر وآلائها حتى