عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

122

خزانة التواريخ النجدية

القطيف . وفيها غزا سعود ابن عبد العزيز عربان من البوادي وهم على الشقرة الماء المعروف قرب جبل شمر ، ووقع فيها قتال وأخذ عليهم خيلا وإبلا وغنما وأمتعة . وفي سنة سبع ومائتين وألف : سار سعود على بني خالد وأخذهم على وهو موضع معروف شرقي ماء اللصافة ، ثم رحل ونزل الطف على الماء المعروف بالرينية وأتته مكاتبات أهل الأحساء يدعونه إليهم ليبايعوه ، فارتحل ونزل على عين نجم خارج البلد فظهر عليه أهلها وبايعوه ودخل البلد وأقام فيه قريب شهر ، وهدموا ما فيه من القباب التي على القبور وغيرها ، ورتب المساجد والأرؤس ، ورتب فيهم علماء يعلمونهم ، ثم رحل سعود ونزل نطاع . ثم نقض أهل الأحساء العهد وقتلوا جميع من عندهم من العلماء والأمير وصاحب بيت المال وهم نحو ثلاثين رجلا وجروهم في الأسواق . وفي سنة ثمان ومائتين وألف : سار سعود إلى الأحساء ووقع فيه وقعات ثم أرسلوا براك بن عبد المحسن آل عبد العزيز ليأخذ لهم أمانا منه ويبايعوه على السمع والطاعة فأجابه إلى ذلك ورحل عنهم سعود ، وقال بعض الأدباء : وتاريخ الزوال أتى طباقا * وغار إذ انتهى الأجل المسمى في الأرض ماله نظير سمي ربيع مواسى . وفيها خسف القمر ليلة يوم الخميس رابع عشر المحرم ، وكسفت الشمس في أواخر يوم الخميس . وفي سابع عشر رجب توفي الشيخ العالم الفقيه سليمان بن عبد الوهاب أخو الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودفن في