عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
100
خزانة التواريخ النجدية
وفي سنة ستين ومائة وألف : سار دهام بعد وقعة العبيد بجموع جمعها من الحضر والبدو ، وقصد الدرعية وكمن كمينا ، فأغار على بلد فخرج عليه أهل الدرعية ، فلما رآهم انهزم وولى هاربا فطمعوا فيه وتابعوه ، فظهر عليهم الكمين فانكشف أهل الدرعية وقتل فيصل وسعود أبناء محمد بن سعود ، فاشتد الحرب بعدها . وفيها وقعة ؟ ؟ ؟ وتسمى أيضا وقعة الشراك وهو موضع في الرياض ، وذلك أن محمد بن سعود سار على دهام في الرياض فصحبهم محمد فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل من أهل الرياض جماعة منهم محمد بن سويدا وسرحان البكاي وابن مسيفر وأربعة غيرهم ، وقتل من المسلمين عدة رجال منهم أبو ليس حمد بن محمد بن سليمان بن حسن ، وسليمان بن محمد الزير ، وحسن الشهري وغيرهم ، وفي الفريقين جرحات . وفي سنة إحدى وستين ومائة وألف : أول شيته وفيها وقعة البنية ، وهي موضع معروف في بلد الرياض فتلاقا الفريقان واقتتلوا قتالا شديدا وانهزم المسلمون ، وقتل منهم نحو خمس وأربعين رجلا ، منهم خمس وعشرون من أهل حريملا . وقتل من أهل الرياض سليمان بن حبيب وجرح فيهم جراحات كثيرة . وفيها سار عبد العزيز بأهل الدرعية وقراها وأهل منفوحة وخرما ، وعثمان بن معمر بأهل العينية وحريملا ، وعثمان أمير الجميع وقصدوا الرياض ونزلوا بموضع في صباح يسمى الحزيرة فاقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل من أهل الرياض ستة رجال وقتل من أهل العينية عشرة ومن أهل الدرعية ومنفوحة وخرما ستة ، وحرم من الرياض أربعة بخيل .