عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
85
خزانة التواريخ النجدية
وأخذوا ابن جلوي وربتوه في وجوههم وحمونا من الغارة ، وأخذت الغارة جميع ما معنا من جيش وسلاح ومتاع . فلم استضرت الغارة ، واستراحوا للقيلولة ، وأتى العصر ذهب الذين [ . . . ] « 1 » لالتماس جيشهم ، فأتى شخص إلى ابن جلوي وقتله . أما خويا ابن جلوي من البادية ، فذهبوا مع الغارة ، ولم يبق سوى الثلاثة من أهل الرياض ، وجاءهم عدة رجال من شمر ورموهم [ . . . ] « 2 » صرعى ، ولكن وقاهم اللّه . وانصرف الذين رموهم يظنون أنهم قتلوا ، فتركوه وانصرف ابن عجل راجعا ، وبقي رجال ابن جلوي في الفلاة ليس عليهم ما يواري عوراتهم ولا ما يأكلون أو يشربون ، فلما رجع العنزيون بعد أن وجدوا جيشهم إذ ابن جلوي قد قتل ولم يعرفوا من الذي قتله ، فأخذوا القوة الباقية من خويا الأمير عبد العزيز بن جلوي وألبسوهم على ثوب ، وسروال وساروا بهم من طريق يخالف طريق شمر خوفا عليهم ، حتى قدموا بهم الكويت - متوجّهين إلى الكويت ، مرّ بهم إبراهيم النفيسي من أهل الرياض حادرا من الكويت إلى الأحسا ، فلما رآهم بكى وأخذ من ما معه من الثياب وكساهم ، جزاه اللّه خيرا وغفر له وللمسلمين . فسار رجال الأمير المقتول ابن جلوي بصحبة القافلة حتى وصلوا الكويت ، ودخلوا على ابن صباح وسلموا عليه ، وأخبروه بالقصة والغرض من مقدم ابن جلوي ، فبكى وترحم على ابن الأمير ابن جلوي ، وأرسل إلى
--> ( 1 ) - بياض في الأصل . ( 2 ) - بياض في الأصل .