عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
54
خزانة التواريخ النجدية
الرياض ، فقابله رجل يسمى عبد اللّه بن عثمان الهزاني ، وكان حديث عهد بالرياض ، فسلم عليه مساعد بن سويلم ، وأخذ بيده وذهب به إلى داره ، وأخفى عليه رسل عبد العزيز ، وأخذ يتحدث معه عن الرياض وحالتها وحالة أهلها وما عمل ابن سبهان بهم من الظلم والعدوان ونهب الأموال ، وأنه قد بنا قصرا حصينا . فقال له ابن سويلم : ما رأيك فيما لو يريد الإمام عبد العزيز الهجوم على الرياض مرة ثانية . قال : إن أهل الرياض يتعطشون لليوم الذين يرون عبد العزيز فيه متربعا على حكم نجد ، ويعدون الليالي ينتظرون قدومه عليهم ، ولكن نخشى أن عبد العزيز إذا قدم الرياض وساعده أهلها على عامل ابن الرشيد يفر كما فر في العام الماضي ، فيذوقهم ابن الرشيد ألوان الظلم والعذاب . لا سيما وأن ابن سبهان قد بنى قصرا للإمارة وسد جميع المنافذ للشوارع التي تفضي عليه إلّا منفذا واحدا لا يوصل إلى القصر إلّا منه ، وله باب إذا كان الليل أقفل . قال له مساعد بن سويلم : إن عبد العزيز مصمم على التوجه لفتح الرياض إن شاء اللّه ، ولكن أعطني رأيك بحيث إنك حديث عهد بالرياض وتعرف أحواله . قال : إذا كان الأمر كذلك فليبشر عبد العزيز بالنصر إن شاء اللّه ، وعندي دبرة وخطة للهجوم على الرياض سوف أرسمها رسما عندما يأخذ به عبد العزيز سوف يدرك مطلبه إن شاء اللّه . أرسلني عبد العزيز قال له ابن سويلم كيف الطريقة التي أنت تعرفها للهجوم على الرياض ؟ قال إننا سوف نصل الرياض ليلا إن شاء اللّه ، وسندخلها من أحد نوافذ السور ، وسوف نأتي إلى بيت ابن جويسر ، لأن بيته ملاصق لبيت محمد الشويقي وبيت محمد الشويقي في داخل الشوارع المسدودة