عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

51

خزانة التواريخ النجدية

عليكم ، ولكني طلبته العفو فعفى عن القتل ، ولكنا نبي تدبرون لنا ثلاثين ألف ريال . وهو مبلغ كبير في زمنه . وأهل الرياض في ذاك التاريخ ضعفاء ، وأكلتهم الحروب ، والمادة معهم قليلة جدا بحيث أنه ليس لديهم دخل يقوم باقتصاديات البلاد ما عدا الحراثة التي هي في زمانهم التمر والبر . أما الذين حفروا النفق لعبد العزيز رحمه اللّه وهم إبراهيم بن جربوع وسليمان هدهود ، فقد التمسهم عجلان ولكنهما هربا إلى الحوطة وأخذ سالم السبهان يهين أعيان الرياض ويحبسهم ويضربهم ، وكان أشد من عذب عبد الرحمن الشقري رحمه اللّه « 1 » . وليس لأمر اللّه مرد ، فإن سليمان بن هدهود كان له زوجة في الرياض ، فكان يأوي إليها في بعض الأيام خلسة ، فنمي خبره إلى عجلان ، فجعل من يتربص له حتى ألقي القبض عليه ، فقطعت يده من وسط الذراع ، أي من فوق المفصل رحمه اللّه . فلما أطلق سراحه هرب من الرياض والتمسه عجلان بعد ذلك ليقتله ولكن اللّه نجّاه منه ، ولما برئت يده ذهب إلى الملك عبد العزيز وانضم إلى جيشه ، وكان من ضمن الخمسين الذين هجموا مع الملك عبد العزيز الرياض ، وكان الفتح على أيديهم رحمهم اللّه جميعا .

--> ( 1 ) - بالقصر المعروف بالمصمات ، ليعلم أنه كان أضخم من حالته الآن بحيث إنه كان قصر الإمام عبد اللّه بن فيصل ، والدور المجاورة له تتبع له يكن خدام الإمام عبد اللّه ولكن هدمها سالم السبهان بعد ما بنا القصر البناية الموجودة .