عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

39

خزانة التواريخ النجدية

لربما يصير منهم الضرر مثل عوايدهم . فيلزم إما أنكم تطردونهم ، أو تعرف ولدك مبارك أنه يضم جميع ما وقع منهم . وأما العماير ، فمن حيث إنه قد هدمنا قلعتهم التي كانت في عنك في القطيف ، وهربوا إلى الأمام ، ولا أعطيناهم إذنا بالإقامة بذاك الطرف . فيلزم التنبيه على ولدك مبارك أنه وقت توجهنا إلى هناك ، ولا يقبل منهم عنده إلّا من يواجهنا ، ويصير بيننا وبينه قطع جواب ، يحسن عليه السكوت ، ويصير مأذونا من طرفنا بالإقامة . وقد حرر لولده مبارك إشعارا بذلك أيضا . من حيث إن عبد اللّه بن أحمد المذكور من السابق كان له عوايد على قوارب الغواصين ، الذين يغوصون في اللؤلؤ من أهل القطيف ، فشرطنا عليه : أن المذكور الذي يكون على غواصين البحرين ، فلا كلام فيه . وأما غواصين القطيف فليس له عليهم شيء أيضا ، من حيث إن بلدان قطر محل بينه وبين الحسا في البر مسافة خمسة أيام في طريق عمان ، وبها أربعة قرايا على ساحل البحر ، وأهلهم في عشش ، وهم صياد وسمك ، وفيهم بعض غواصين . وشرط في ورقته أن يكونوا طرفه ، كما كانوا عليه من سابق ، فشرطنا له على ذلك . ولكن من حيث إن خلفهم عربان بدو كذلك من أهل قطر ، وكان في العادة أن زكاتهم لحاكم بدو ، يكون عندهم مواشي إبل وغنم ، فشرطنا عليه : أن يكونوا رعية لسعادة أفندينا ، وأن جميع ما عنده مواشي حضري وبدوي في قطر لا بد عن زكاته ، ورضي بذلك . وقد أرسلنا حج أبو شهاب كاتبه بجواب من طرفنا لكبارهم ، وأرفقنا أحد به لأجل أن يزكيهم أيضا ، عرفناه أن يتوجه واحد من طرفه يواجه سعادة أفندينا : إما أحد أولاده ، أو رجل معتمد من طرفه ، فلا بأس . غير