عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

148

خزانة التواريخ النجدية

حسن ملهم فانتقل منه إليها ، واستوطنها وعمرها . وتداولها ذريته من بعده . وفيها - أي سنة 850 ه - قدم ربيعة بن مانع من بلدهم القديمة المسماة بالدرعية عند القطيف . قدم منها على ابن درع ، صاحب حجر والجزعة ، المعروفين قرب الرياض . وكان من عشيرته ، فأعطاه ابن درع المليبيد وعصيبة في الدرعية ، فنزل ذلك وعمره وغرسه هو وبنوه ، - هو وذريته - ، فكان بعده ابنه إبراهيم . وكان لإبراهيم أولاد منهم : عبد الرحمن ، الذي استوطن بلد ضرمى . ومنهم عبد اللّه ، وعياف ، ومرخان . ومنهم : سيف ، الذي من ذريته آل أبي يحيى في بلد

--> - في عارض اليمامة ، تناقصوا بعدها . ومن آخر تلك المآسي بينهم : أن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي ، أمير قريتي المليبيد وغصيبة ، المجاورتين للدرعية . وكان يجاوره آل يزيد من بقايا بني حنيفة ، يسكنون ما فوق المليبيد وغصيبة . وكان موسى هذا طموحا إلى الحكم والتوسّع فيه ، وكان شريرا . حاول قتل أبيه ، وأصابه بجراحات . إلّا أنه هرب منه ، والتجأ إلى ابن معمر في العينية . فجمع موسى جموعا من قبيلته المردة والموالفة وغيرهم ، فهجم بهم على آل يزيد في قريتي النعيمة والوصيل قرب الدرعية ، وقتل منهم أكثر من ثمانين رجلا في يوم واحد ، ودمر منازلهم ومزارعهم . ولم يقم لآل يزيد بعد هذه المعركة قائمة ، حتى إنها أصبحت مثلا عند الناس . فيقال : صبحهم فلان صباح الموالفة لآل يزيد . ومن بقايا آل يزيد الآن أسرة آل دغيثر ، وهي أسرة شهيرة بالرياض . فهي أسرة عريقة في هذا الوادي - وادي حنيفة - . وكذلك من بني حنيفة أسرة آل سعود ، حكّامنا الآن . وقد كانوا في القطيف ، فقدم جدهم مانع بن ربيعة المريدي على ابن عمه بن درع في الدرعية ، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى .