عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
130
خزانة التواريخ النجدية
الخبر ، وما الذي يبكيها . فلم تخبره عما حدث من متعب ، رغبة منها في ستر الفضيحة ، لكونها لم تصب بأذى . وبعد مدة عادوا الكرّة ، عندما وثقوا أن أخاها منهمك في عمله في المطبخ . وفي ساعة متأخرة من الليل ، نزلوا إلى البيت وفعل متعب فيها الفاحشة ، لأنها كانت مستغرقة في النوم . وبعد فعلته الشنيعة ، خرجوا من البيت . وعند وصول أخيها ، وجدها في حالة سيئة ، وأخبرته هذه المرة بما حدث . وعلى الفور اتجه إلى عبد اللّه الرشيد والد متعب وشكى إليه ما حدث من ابنه . فغضب عبد اللّه غضبا شديدا ، وأقسم باللّه أن يقطع رأسه ، وأرسل من يحضره . علم متعب ، وخرج من حايل ، وتوجه إلى جزيرة شمال حايل ، يقال لها : جرارة شمر . واختبأ فيها حتى توفي أبوه ، وعاد إلى حايل ، وقد تولى الحكم أخوه طلال . فصار يغزي على عنزة بن هزال ، وابن مهيد ، وابن مجلاد . فيه رجّال من عنزة اتهمه طلال بسرقة بعض الجيش ، وأحضره طلال ، فقال له العنزي : يا طويل العمر ، أنا فقير مسكين ومظلوم ، ما أخذت شيء ، لا تظلمني ، ولا تحملني في موازينك . أقسم باللّه إني لم أسوقها ، ولا عندي علم منها . فقال طلال : حطوه باثم المدفع ، لعن اللّه أبوها اللحية . ووضع في إثم المدفع ، وأطلق فتطايرت أشلاه في الهواء . بعد قتل هذا الفقير ، صار طلال يقوم من نومه مذعورا ، ويصيح : بعدوا عني الراعي ، فكوني منه . وأخيرا انهبل . وبعد مدة توفي ، وتولى الحكم عقبه متعب . وكان لطلال ولدين : بندر ، وبدر . أعمارهم في