عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

125

خزانة التواريخ النجدية

الطعام ، ويسأل زوجته عن أبناء عمه وأخبارهم وأخبار حايل ، وترد عليه بأن كل شيء على ما يرام ، وتذرف عينها بالدمع . استقام في الجبل مدة عشرة أيام . وأخيرا قرّر مع رفاقه الذهاب إلى العراق . ووصلوا بالفعل إلى العراق . ومارس مع رفاقه مهنة الرّقّاق أو الحرامية ، وكان من أكبر الرّقّاقة في العراق . وكان يمارس عمل التجارة . وهذا الرجل - المدعو سويد - جاء من جلاجل ، وكان من كبار المحترفين . فأخبروا عبد اللّه الرشيد بوجود سويد في العراق ، وأنه رجل قوي وشديد المراس ، ومن كبار المحترفين . وعرضوا عليه أن يشاركه ، فوافق عبد اللّه ، واتصل بسويد . واتفقوا على أن يكونوا يدا واحدة . واستمروا في عملهم مدة من الزّمن على مستوى كبير . فسمع بهم الإمام تركي بن عبد اللّه آل سعود في الرياض ، فأرسل إليهم كتابا يطلب منهم التوجه إلى الرياض ، ليكونوا من كبار رجاله . ولكنهم لم يوافقوا ، ولم يردوا عليه . واستمر يراسلهم . وفي ذات يوم فكّروا وتوجهوا فورا إلى الرياض ، وانضموا إلى خدمة الإمام تركي بن عبد اللّه آل سعود . ووافق زميله سويد ، واتجها إلى الرياض ، وسلموا على الإمام تركي . فصار سويد عند تركي ، وعبد اللّه عند ولده فيصل . وقد قاموا بعملهم خير قيام . في هذا الوقت كان مشاري - ولد أخت تركي - مقيم في مصر . وقد أرسل إليه خاله تركي رسالة يطلب منه التوجه إلى الرياض ، والإقامة عنده معززا مكرما . وافق مشاري ، وتوجه إلى خاله في الرياض . وكان برفقة مشاري عبد قويّ البنية ، كبير الجثة ، يقال : إنه عندما يقف ، ويفحج