عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

96

خزانة التواريخ النجدية

--> - يتراجمون بالحجارة وأبناء أهل الفرعة على عادتهم ، فاتفق أن رجالا من أهل الفرعة جالسين عند باب القرينة خارج البلد ، فتكاثر أبناء أهل أشيقر على أبناء الفرعة فهزموهم ، فلما رآهم الرجال الذين عند باب القرينة منهزمين قاموا على أبناء أهل أشيقر فهزموهم . فقام ابن عيدان ومن معه واعترضوهم فحصل بينهم قذف بالحجارة . وكان مع واحد من أهل الفرعة سيف فضرب به عثمان بن عبد اللّه بن عبد العزيز عيدان في يده فجرحه جرحا شديدا حصل في يده منه عيب ، وكل منهم رجع إلى بلده . ثم إن رؤساء أهل أشيقر خافوا من شر يقع بين الفئتين فأتوا إلى ابن عيدان وقالوا له : هل تعرف من ضربك ؟ فقال : نعم ، هو يوشع بن عبد اللّه بن فايز . فقالوا : نريد أن تذهب معنا إلى الفرعة ويعطونك دية جرحك . فقام معهم ودخلوا الفرعة وأتوا الأمير عبد العزيز بن فايز ، وطلبوا منه تطييب نفس ابن عيدان . فقال : الذي ضرب ابن عيدان ابن زفير ، وهو عبد من عبيد أهل حريملاء ، وقد ذهب إلى حريملاء فاطلبوه . فقال ابن عيدان : ما ضربني إلّا ابن أخيك يوشع بن عبد العزيز بن فايز . فقال الأمير : ما ضربك إلّا ابن زفير فاطلبه ، فرجع أهل أشيقر إلى بلدهم . فلما كان في هذه السنة أو التي بعدها جاء جراد في الرحبة المعروفة ، فخرج أهل البلدين يصيدون الجراد ، وخرج عثمان ابن عيدان متنكرا يلتمس يوشع بن فايز فوجده على نار فضربه بسيفه على وجهه فخرط أنفه وشفتيه ، فانهزم إلى أشيقر فذهبوا بيوشع إلى الفرعة وخاطوا جرحه وبرئ . ثم إن عثمان بن عيدان أرسل إلى أهل الفرعة إن كان ترضون بما في يدي من العيب عما في وجه يوشع اتفقنا ، وإلّا فالشرع بيننا ، ومن كان عنده زيادة يعطيها صاحبه فلم يحصل الاتفاق . فلما كان في سنة خمس وثلاثين خرج عثمان بن عيدان للمجصة ليأخذ جصا ، وخرج بابن أخيه عثمان ابن عبد اللّه بن عيدان لينبهه إن جاء أحد ، وكان آل فايز قد جعلوا عينا ليعلمهم بخروج ابن عيدان ، فأعلمهم العين فايز فركب أهل فايز فرسا عندهم وخرج منهم عدة رجال ، فغفل الصبي ولم يعلم ابن عيدان وقد قربوا منه فانهزم -