عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

92

خزانة التواريخ النجدية

وفي هذه السنة حج سعود بالناس ، واجتمع بابنه عبد اللّه بن سعود بمكة المشرفة بعد وقعة الجديدة المذكورة . وفيها أغار عبد اللّه بن سعود على آل قشعم ، وهم بالقرب من بلد الحلة المعروفة بالعراق ، وكان عندهم عسكر من الترك ، فأخذ المسلمون بعض خيام العسكر ، وبعض حلة آل قشعم . وفي سنة 1227 ه : الوقعة المشهورة بين عنزة في أرض الشبنل من أرض حلب . وسببها أن الفدعان كان لهم رميرى قرى الشبنل التي يسمها البدو الأخاوة ، فأتوهم السبعة فنزلوا والسبعة أقرب من يكون للفدعان من عنزة ، فطلبوا السبعة من بعض ذي الشنبل الأخاوة فمنعوهم الفدعان ، واستمدوا السبعة بالرولة ، واستمدوا الفدعان بالعمارات من عنزة ، واستفزعوا الفدعان بشمر ففزعوا من العراق ، واستمر الحرب بينهم نحو ثلاثة أشهر في مناخ واحد حتى إن الإبل أكلت التراب وأدبار بعضها . وآخر الأمر صارت الهزيمة على الفدعان ومن معهم ، وقتل من الفريقين عدد كبير فأخذ السبعة ومن معهم من أموال الفدعان شيئا كثيرا . وفيها قدم أحمد بن نابرت بالعساكر العظيمة على أحمد طوسون بن محمد علي ، وهو إذ ذاك بينبع . فلما قدموا عليه ساروا إلى المدينة فوصل إليها منتصف شوال ، وحصرها وفيها نحو خمسة آلاف من أهل الحجاز واليمن ونجد جعلهم سعود فيها مرابطة ، ثم حفروا سردابا في الأرض من ناحية البقيع ، فلما وصلوا إلى السور حشوه بالبارود وأشعلوا فيه النار ، فانهدم من السور نحو ثلاثين ذراعا ، ودخلت العساكر البلد وانحاز المرابطة إلى القلعة ، وقد هلك منهم خلق كثير قتلا ووباء نحو أربعة آلاف .