عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
83
خزانة التواريخ النجدية
ارتحل منها . ونزل بريدة وحصرها ، فبلغه الخبر بأن سليمان باشا بغداد ، ولى حمود بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي ، على بادية المنتفق ، فقفل ثويني راجعا إلى وطنه ، ودخل البصرة ، ونهب منها أموالا عظيمة ، وعصى على البيش فسير إليه سليمان باشا بغداد ، العساكر العظيمة فحصل بينهم وبين ثويني وقعة ، وصارت الهزيمة على ثويني وأتباعه من المنتفق وغيرهم ، وقتل منهم خلائق كثيرة وانهزم ثويني هو ومصطفى آغا إلى بلد الكويت ، واستولى حمود بن ثامر على المنتفق ، ورجعت تلك العساكر إلى بغداد . فلما تحقق ثويني رجوعهم تجهز هو ومن معه ، وساروا من الكويت لقتال حمود بن ثامر ، فالتقوا في البرجسية بالقرب من بلد الزبير ، وحصل بينهم قتال عظيم ، وصارت الهزيمة على ثويني وأتباعه ، وقتل منهم عدد كثير ، وانهزم ثويني ومعه عدة رجال إلى الدرعية ، وأقاموا عند عبد العزيز بن محمد بن سعود مدة أشهر . ثم خرجوا من الدرعية ، وتوجه ثويني إلى بغداد ، ودخل على الوزير سليمان باشا ، واسترضاه فرضي عنه وأكرمه . وفي هذه السنة هدم الجناح المعروف في عنيزة ، هدمه عبد اللّه بن رشيد أمير بلد عنيزة تجملا مع ابن سعود بسبب مكاتبة أهل الجناح لثويني . وفي سنة 1202 ه : غزا سعود بن عبد العزيز وقصد بلد عنيزة ونزلها ، وأجلى آل رشيد منها ، وجعل فيها أميرا عبد اللّه بن يحيى . وفيها توفي الشيخ حسن بن عبد اللّه بن عيدان الوهيبي التميمي قاضي بلد حريملاء ، رحمه اللّه تعالى ، والشيخ حمد بن قاسم ، والشريف سرور بن مساعد أمير مكة رحمهم اللّه تعالى .