عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
78
خزانة التواريخ النجدية
وفي سنة 1186 ه : خرج دهام بن دواس بن عبد اللّه بن شعلان من الرياض وقصد الحساء ، واستولى عبد العزيز بن محمد بن سعود على الرياض ، وذلك بعد قتال عظيم ، ووقائع عديدة ، أحصي من قتل فيه من أهل الرياض في مدة حربهم ، فبلغوا ألف وثلاثمائة ، ومن أهل الدرعية ألف وسبعمائة . وفي آخرها ، وأول السنة التي بعدها وقع الطاعون العظيم ببغداد ، وعمّ العراق إلى البصرة ، هلك فيه خلائق كثيرة ، ولم يبق من أهل البصرة إلّا القليل ؛ أحصي من مات فيه من أهل الزبير نحو ستة آلاف نفسا . وفي هذه السنة ثارت الحرب بين أولاد الشريف مساعد وبين عمهم الشريف أحمد ، وصارت الغلبة لعيال مساعد وأخرجوا عمهم الشريف أحمد من مكة المشرفة واستولوا عليها ، وصارت الرئاسة فيها للشريف سرور بن مساعد . وفي سنة 1188 ه : سار غرير بن دجين آل حميد رئيس الأحساء والقطيف ، بالجنود العظيمة من الحاضرة والبادية ، وقصد بلد بريدة وحاصرها ، ثم أخذها عنوة ونهبها . وذلك أنه استدعى أميرها عبد اللّه بن حسن لمواجهته فخرج إليه ، فلما وصل إليه قبض عليه ودخلت تلك الجنود البلد ونهبوها . ودخل راشد الدريبي قصر الإمارة واستولى على البلد . وأقام غرير في بريدة أياما ، وأجلى آل زامل من عنيزة ، وجعل فيها أميرا عبد اللّه بن رشيد أميرا ، ثم ارتحل من بريدة ومعه عبد اللّه بن حسن أسيرا . ونزل الخابية المعروفة قرب النبقية ، واستعد للمسير إلى الدرعية فعجل اللّه له المنية ، ومات على الخابية المذكورة بعد ارتحاله من بريدة