عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
64
خزانة التواريخ النجدية
وفيها استولى محمد بن عبد اللّه الدوسري رئيس بلد جلاجل ، على بلد روضة سدير ، وبنى منزلة آل أبو هلال ، ومنزلة آل أبو سليمان ، ومنزلة آل أبو سعيد وأخرج العبيد من حوطة سدير . وأسكن فيها أهلها آل أبو حسين من بني العنبر ابن عمرو بن تميم ، وكانوا قد جلوا عنها . وعزل ابن قاسم عن إمارة بلد الجنوبية ، وولى فيها ابن غنام من العناقر . وهذه السنة مبتدأ القحط والغلاء العظيم المسمى سحي . وفي هذه السنة قتلوا آل القاضي في بلد أشيقر ، قتلوهم بنو عمهم آل ابن حسن ، وقتلوا منهم خمسة رجال ولم يبق منهم غير رجلين سوى الذرية . فانتقلا بأهليهم بعد هذه الوقعة إلى حرمة ، ومنهما إلى عنيزة . وآل ابن حسن المذكورون هم رؤساء بلد أشيقر في ذلك الوقت ، وهم من آل بسام بن منيف . وفي هذه السنة سطا محمد بن عبد اللّه بن شبانة ، الملقب الرقراق من رؤساء أهل أشيقر من آل محمد ، هو وأهل أشيقر في بلد الفرعة ، وأخرجوا النواصر منها وهدموا قصرهم ، والنواصر من بني عمرو بن تميم . وفي سنة 1136 ه : عمّ القحط والغلاء الشام ، واليمن ، ونجد ، وهلك جملة من البوادي ، وغارت الآبار . وجلوا أهل سدير للزبير ، والبصرة والكويت ، ولم يبق في العطار إلّا ركيتين فيها ماء . وكذلك بلد العودة لم يبق فيها ماء ، وجلا كثير من أهل نجد إلى العراق والحساء في هذه السنة والتي بعدها . وهلك كثير من بوادي حرب والعمارات من عنزة بني خالد وغيرهم . وقال بعض أدباء سدير في ذلك قصيدة منها :