عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

291

خزانة التواريخ النجدية

الصعب والذلول ونزلوا على الطرفية واجتهدوا في حرب الإمام . وأما أهل عنيزة والرس والخبر والمذنب فلم يعطوا ابن رشيد طاعة . فلمّا علم الإمام بمكان ابن رشيد ومطير ومساعدة أهل بريدة لهم تجهز من الرياض ، وخرج منها في أول شعبان من السنة المذكورة ، وكان قد أمر أهل بلدان نجد بالغزو وواعدهم شقرا ، فوصل إلى شقرا في أربع من شعبان ، وقدم عليه فيها غزو ، الوشم ، وسدير ، والمحمل . ثم استجرد عتيبة وعدا من أشيقر يوم ثامن من شعبان ، فقدم عنيزة ، وترك ما ثقل معه فيها ، واستنفرهم فخرج معه منهم عدد كثير ، وقصد ابن رشيد وهو إذ ذاك على الهدية ، فجاء ابن رشيد الخبر فانهزم ونزل بريدة . وكان الدويش وابن بصيص وعربان مطير على الطرفية ، فعدا الإمام عليهم وأخذهم ونزل في محلهم واحتوى هو ومن معه من الجنود على ما في محلهم . فلمّا جاء الليل خرج ابن رشيد بمن معه من بريدة ، وهم خلائق كثيرة من أهل بريدة ، ومعه مطير ، وتوجهوا إلى الإمام على الطرفية فهجدوه ، وحصل بين الفريقين قتال شديد ، وصارت الهزيمة على ابن رشيد ، ومن معه من أهل بريدة ، ومن مطير ، وقتل منهم كثير ، وذلك ليلة أربعة عشر من شعبان من السنة المذكورة ، وغنم الإمام ومن معه من الجنود منهم من الركاب ، والبنادق شيئا كثيرا ، وقتل في هذه الوقعة سعود بن محمد بن سعود بن فيصل ، ثم إن الإمام ارتحل من الطرفية ونزل بالقرب من بريدة ونهب حبوب بريدة ، وكان في أيام صرام النخل فصرموا النخيل وهدموا البيوت . وتحصن أهل بريدة في بلدهم ، وأقام الإمام هناك أياما ، ثم ارتحل ونزل عنيزة ، ثم ارتحل ونزل البكيرية ثم ارتحل ونزل مع عتيبة في أراضي القصيم .