عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

287

خزانة التواريخ النجدية

ثم دخلت سنة 1223 ه : وفيها في ثامن عشر المحرم توفي الشيخ عبد اللّه بن محمد بن دخيل في المذنب رحمه اللّه تعالى . وفي أول صفر من السنة المذكورة وصل المشير فيضي باشا إلى القصيم ومعه عساكر كثيرة ، وقدم عليه العسكر الذي كانوا في الكهف بعد وقعة قصر ابن عقيل ، وقدم عليه في عنيزة الإمام عبد الرحمن بن فيصل . واستقر الحال على أن الدولة تجعل نقطة في عنيزة أربعين رجلا ، ونقطة في بريدة مثلها ، فجعلوهما في البلدتين المذكورتين . ثم ارتحل المشير المذكور من القصيم وتوجه إلى المدينة ، ومنها إلى اليمن وترك العسكر الذي قدموا عليه من الكهف في الشيحيات فأقاموا هناك ، وقدم عليهم في الشيحيات فريق باشا ومعه عساكر كثيرة من المدينة ونزلوا هناك . وأما الإمام عبد الرحمن بن فيصل فإنه أقام في عنيزة أياما ، ثم توجه إلى الرياض ، وفي هذه السنة توفي إبراهيم الصالح القاضي في عنيزة رحمه اللّه تعالى . وفي ربيع الأول من هذه السنة سطو آل مسعود في الشعرا ، وقتلوا حمد بن عبد اللّه الزير ، وحصروا أخاه عبد الرحمن في بيت أخيه حمد وحصل بينهم وبينه رمي بالبنادق ، فقتل منهم أربعة رجال ، وهم : إبراهيم بن سيف بن مسعود ، ومحمد بن صعب وأخوه عبد اللّه ، ومحمد بن سعد العجاجي . ثم إنهم ظفروا بعبد الرحمن المذكور وقتلوه ، وأخرجوا آل ضويان من البلد إلى القويعبة ، واستولوا على الشعرا وتولى الإمارة فيها عبد اللّه بن سعد بن ناصر بن مسعود . ثم دخلت سنة 1224 ه : وفيها في ليلة سابع عشر من صفر الوقعة المشهورة بين الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل ، وبين الأمير