عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
280
خزانة التواريخ النجدية
على ثرمدا أمر سالم بن سبهان أن يركب بسرية معه ، ويغيّر على شقرا ، فتوجه سالم بنحو مائة وخمسين مطية ، وسبعين خيالا ، فأغاروا عليها ولم يحصلوا على طائل ، فخرج عليهم أهل شقراء وهزموهم ، وذلك في اليوم التاسع من المحرم من السنة المذكورة . وتوجهوا إلى أشيقر وأقاموا فيه إلى صباح اليوم الثاني ، ثم ركبوا من أشيقر ، وأغار على شقرا فخرج عليهم أهل شقرا ، وهزموهم ، ورجعوا إلى ابن رشيد في ثرمدا ، ثم أمر ببناء قصر في ثرمدا ، فشرعوا في بنائه ثم أكملوه ، وتوجه إلى شقرا فنزل في قصور شقرا المعروفة . وفي الفيضة حصل بينه وبين أهل شقرا قتال ، وأمر على بلدان الوشم بعدة رجال على كل بلد من بلدان الوشم أن يحضروا عنده بسلاحهم ، فقدموا عليه فيها وهم عدد كثير . ولما كان في بعض القتال أرسل سرية مع عبده عطا اللّه وأمرهم بالهجوم على الذين في المرقب الشمالي من أهل شقرا ، وهم ستة رجال ، فسار عطا اللّه إليهم بمن معه فانتبه بهم أهل المرقب وضربوا عطا اللّه برصاصة فوقع ميتا ، وانهزم أصحابه إلى ابن رشيد . ثم إن أهل شقرا بعد ذلك زادوا بناء المرقب المذكور ، ورفعوه وجعلوا فيه عدة رجال . ثم إن ابن رشيد لما أعياه أمرهم ارتحل من شقرا بعدما قطع نخل الفيضة والسفيان ، وتوجه إلى القصيم وجعل في قصر ثرمدا عدة رجال من أهل حائل ، والقصيم ، وسدير ، أميرهم حرب بن إبراهيم العسكر ، ومعه ناصر الخريصي ، وفرج عبد مشارى العنقري . ولما ارتحل ابن رشيد من شقرا جاءه الخبر بأن الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل سلمه اللّه تعالى وصل إلى ثادق راجعا من الكويت . ثم دخلت سنة 1322 ه : وفي ليلة الأربعاء خامس من المحرم وصل