عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
277
خزانة التواريخ النجدية
عبد اللّه بن جلوي بسرية إلى ثرمدا فحاصروها مدة أيام ثم أخذوها عنوة ، وحاصروا أهل القصر أياما ، فلما كان في بعض الليالي نقبوا بابا في جانب من القصر ، وهربوا فلما علموا بخروجهم ومن معه تبعوهم فلحقوهم وقتلوا من ظفروا به منهم . وممن قتل من أهل القصر ناصر الخريصي أمير الدين في القصر ، وفرج عبد مشاري العنقري ، وكان شجاعا وقتل من أهل ثرمدا عبد الرحمن بن عبد العزيز العنقري ، وعبد العزيز بن فوزان . ثم إن الإمام أرسل إلى سدير واستولوا على روضة سدير ، وأخرجوا السرية التي فيها من جهة ابن رشيد وجعل الإمام في جلاجل سرية مع مساعد السديري . وفي الروضة سرية مع فهد ابن إبراهيم آل سعود ، ثم ارتحل من شقرا إلى الرياض ، وكان ابن رشيد قد أمر على حرب وشمر أن ينزلوا البطينات ، وحرمة ، والمجمعة ، وهو إذ ذاك في بريدة وأمر عبد العزيز بن جبر فسار بسرية معه إلى المجمعة ، وأمره بالغارة عى بلدان سدير بمن معه ، ومن حوله من البادية فأغار على التويم ، فلم يحصل على طائل . ثم إن ابن رشيد خرج من بريدة وأغار على عتيبة في طريف الجبل وأخذ على الهيضل غنما ، وحلة ، وتوجه إلى سدير فنزل على عشيرة . وكان الإمام لما بلغه ذلك قد خرج من الرياض ونزل ثادق وأمر غزو الوشم بالمسير إلى روضة سدير فتوجهوا إليها . ثم أن ابن رشيد سارا إلى التويم وحاصرها ونصب عليهم المدفع ورماهم به ، فلم يدرك منهم شيئا ، فرجع عنهم ثم توجه إلى بريدة ونزلها ، وارتحلت العربان الذين على حرمه ، والمجمعة ، والبطينات ، وتوجهوا إلى جهة الشمال . ثم إن الإمام ارتحل من ثادق ونزل على جلاجل ، وقدم عليه فيه آل سليم ،