عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

257

خزانة التواريخ النجدية

عليم بفقه الأقدمين محقق * وقد كان في فقه الأواخر راسيا وقد حاز من علم الحديث محلة * وللسلف الماضين قد كان قافيا وفي كل فن فهو للسبق حائر * وفي العلم مقدام حميد المساعيا فلا نعمت عين تضنى بمائها * عليه ولا قلب من الحزن خاليا فو الهفاه من فادح جل خطبه * وحصن من الإسلام قد صار واهيا لقد صابنا مصاب من الحزن مفجع * لدن جاءنا من كان للشيخ ناعيا فجالت بنا الأشجان من كل جانب * وأرق جفن العين صوت المناديا بموت الفتى عبد العزيز ابن مانع * سلالة أمجاد تروم المعاليا لقد كان بدرا يستضاء بضوئه * فأضحى رهينا في المقابر ثاويا فواحزنا أن كان إلّا بقية * تخلف من بعد الهداة لماضيا فسار على منهاجهم واقتفاهم * على منهج التوحيد قد كان داعيا لقد عاش في الدنيا على الأمر بالتقى * وعن موبقات الإثم ما زال ناهيا فيا أيها الإخوان لا تسأموا البكا * على عالم في العلم قد كان ساميا تغمده الرب الكريم بفضله * ولا زال هطال من العفو هاليا على قبره بهمى عشيا وبكرة * وبوءه قصرا من الخلد عاليا وصل إلهي كلما هبت الصبا * وما انهلت الجون الغداق الغواديا على المصطفى والآل والصحب كلهم * وتابعهم والتابعين الهواديا وفيها كثر الدباء ، ودخل جميع بلدان نجد ، وأكل الأشجار ، وبعض الزروع . ثم دخلت السنة الثامنة بعد الثلاثمائة والألف : وفي المحرم منها توجه محمد بن عبد اللّه بن رشيد بجنوده من الحاضرة والبادية ، وتوجه إلى بلد الرياض ، ونزل عليها في خامس من شهر صفر من السنة المذكورة ،