عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

255

خزانة التواريخ النجدية

وبعد طلوع الشمس بكرة نأتي إليكم للسلام عليه . وقام فيصل وأخبر أباه بذلك فتأهب لمجيئهم . فلما كان صبيحة ذلك اليوم وهو الحادي عشر من ذي الحجة جلس الإمام عبد الرحمن في روشن في القصر ، وكان تمالأ هو وعدة رجال من آل مقرن منهم عبد اللّه بن جلوي ، وأخوه فهد ، ومحمد بن حسن بن مشاري ، وناصر بن فرحان وفيصل بن ناصر وعدة رجال من أتباعهم وخدامهم وأمرهم بالجلوس في موضع من القصر ، فإذا دخل سالم وأصحابه فليغلقوا الباب باب القصر ثم يجلسون عنده إلى أن يأتيهم الأمر ، ففعلوا ذلك . وقام معه في هذا الأمر ابنه فيصل وكان شهما شجاعا . فلما جاء سالم وأصحابه تلقاهم فيصل ابن الإمام عبد الرحمن ورحب بهم وصعد معهم إلى الروشن الذي فيه والده ، فلما أقبلوا على الباب قام الإمام عبد الرحمن وتلقاهم وجلسوا . وحين دخل سالم وأصحابه القصر وصعدوا ، قام من هناك من آل سعود وأتباعهم وأغلقوا باب القصر . ولما استقر المجلس بسالم وأصحابه قام الإمام عبد الرحمن وخرج من الروشن وأمر على من هناك من أصحابه أن يحيطوا بالروشن ويقبضوا على سالم وأصحابه ، ففعلوا ذلك وقبضوا عليهم وحبسوهم ولم يقتلوا منهم إلّا خلف الشمري . وكان قبل ذلك في افتتاح شهر ذي القعدة قد ركب من الرياض خمسة رجال من آل سعود : وافد بن علي بن رشيد في حائل ، فقدموا عليه وأكرمهم وأقاموا هناك أياما ، ثم أذن لهم بالرجوع إلى أهليهم ، فخرجوا من حائل . ولما كان في اليوم الذي خرجوا فيه من حائل جاء الخبر إلى ابن رشيد بما حصل على سالم وأصحابه ، فأرسل خلفهم من يردهم إلى حائل ، فرجعوا