عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
250
خزانة التواريخ النجدية
وبين أهل الرياض ، وبين أولاد سعود على أن تكون لهم إمارة بلد الخرج . فخرج أولاد سعود إلى الخرج ، وأقام ابن رشيد هناك أياما ، وجعل محمد بن فيصل أميرا في بلد الرياض والمتصرف فيها من جهته سالم بن سبهان . ثم ارتحل في جمادى الأولى من السنة المذكورة راجعا إلى الجبل ومعه الإمام عبد اللّه بن فيصل ، وابنه تركي ، وأخوه عبد الرحمن بن فيصل وسعود بن جلوي ، وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم ، وأخذ يدبر الحيلة في قتل عيال سعود ، ويكاتب أعداء عيال سعود من أهل الخرج ويطلب المواطأة على قتلهم ويعدهم ويمنيهم فواطأه على ذلك إذا أمكنتهم الفرصة . ولما كان في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة سطا سالم بن سبهان بسرية معه على أولاد سعود بن فيصل في الخرج وقتلهم غدرا ، وهم : محمد ، وعبد اللّه ، وسعد رحمهم اللّه تعالى . وكان أخوهم عبد العزيز بن سعود قد ركب في أول الشهر المذكور لابن رشيد في حائل ، فكتب أهل الخرج إلى سالم يستدعونه وابن سبهان في الرياض ومعه إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف من أهل أبا الكباش في قصر الرياض ، وتوجهوا إلى الدلم واتفق أن ركبا من الدواسر أخذوا إبلا لأهل بلد زميقة من بلدان الخرج ، فركب محمد بن سعود على فرسه في أثرها ، واستنقذ الإبل منهم ورجع بها وصادف وصوله في الإبل وصول سالم بن سبهان . وكان محمد بن سعود قد نزل من فرسه عند صاحب قصر هناك . وصاحب القصر يعمل له قهوة فلم يفاجئه إلّا خيل ابن سبهان قد خرجت عليه ، فلما رآهم قام وترك فرسه فانهزم ودخل مقصورة هناك فتبعوه ، ولما وصلوا إليه في المقصورة حصل بينهم وبينه كلام . وقالوا له :