عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

243

خزانة التواريخ النجدية

ثم دخلت سنة واحدة وثلاثمائة : وفيها كثرت الأمطار والسيول ، وعم الحياة جميع بلدان نجد ، وكثر الخصب والكمأة ، ورخصت الأسعار . وفي ربيع الأول من هذه السنة خرج الإمام عبد اللّه بن فيصل من الرياض غازيا ، وأمر على أهل بلدان نجد بالجهاد ، ونزل على بلد شقراء واستلحق غزو البلدان فقدموا عليه فيها وأمر بوادي عتيبة أن ينزلوا الحمادة المعروفة . وكان يريد حرب أهل المجمعة فنزل عربان عتيبة الروضة المعروفة في الحمادة المسماة أم العصافير . ولما تكاملت على الإمام جنوده ارتحل من شقراء بمن معه من الجنود ، ونزل على عربان عتيبة هناك . وكان أهل المجمعة لما بلغهم خروج الإمام من الرياض أرسلوا لابن رشيد يستحثونه ، وتتابعت الرسل منهم إليه ، وإلى حسن آل مهنا أمير بريدة فجمع حسن آل مهنا جنوده ، وخرج ابن رشيد بجنوده من حاضرة الجبل واستنفر من حوله من البوادي وتوجه إلى بريدة فنزل عليها ، ثم ارتحل منها ومعه حسن آل مهنا بمن معه من الجنود ، وتوجه لقتال عبد اللّه بن فيصل ومن معه من عتيبة . فحصل بينه وبينهم وقعة شديدة في صبيحة يوم الاثنين الثامن والعشرين من ربيع الآخر ، وصارت الهزيمة على الإمام عبد اللّه ومن معه من العربان ، وقتل منهم خلق كثير . ومن مشاهير القتلى من أهل الرياض تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود بن مقرن ، وفهد بن سويلم ، وابن عياف ، وفهد بن غشيان رحمهم اللّه تعالى . وقتل من أهل شقراء عبد العزيز بن الشيخ عبد اللّه أبا بطين ، ومحمد بن عبد العزيز بن حسين ، وعبد العزيز بن محمد بن عقيل ،