عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

228

خزانة التواريخ النجدية

بريدة من أيدي آل أبا الخيل ، وذكروا للإمام أن لهم عشيرة في البلد وأنهم إذا وصلوا إلى البلد ثاروا فيها وقاموا معهم وفتحوا لهم الباب . فسار معهم الإمام عبد اللّه الفيصل بجنوده من المسلمين من البادية والحاضرة ، وقدم بلد عنيزة ونزل خارج البلد . وكان حسن آل مهنا أبا الخيل لما بلغه خبر مسيرهم كتب إلى محمد بن عبد اللّه بن رشيد أمير بلد الجبل يستحثه . فخرج ابن رشيد من حائل بجنوده واستنفر من حوله من بادية حرب ، وشمر ، وهتيم ، وبني عبد اللّه ، وتوجه بهم إلى بلد بريدة ونزل عليها بمن معه من الجنود . ولما علم بذلك الإمام عبد اللّه الفيصل ارتحل من عنيزة بمن معه من الجنود ورجع إلى بلد الرياض ، وأقام ابن رشيد على بريدة مدة أيام ثم رجع إلى بلده . وفي هذه السنة استعمل الإمام عبد اللّه بن فيصل عبد اللّه بن عثمان الحصيني أميرا في بلد أشيقر ، وانتقل آل نشوان بأهلهم منه إلى بلد الحريق وسكنوا فيه . وفي هذه السنة في رابع عشر من ذي القعدة توفي الشيخ الإمام شيخ الإسلام وقدوة العلماء الأعلام عبد اللطيف بن عبد الرحمن ابن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم اللّه تعالى . كانت وفاته في بلد الرياض ، وميلاده سنة 1225 ه . كان رحمه اللّه إماما عالما فاضلا بارعا محدثا فقيها أصوليا ، أخذ العلم عن عدد من العلماء الأعلام الأفاضل الكرام نجديين ومصريين ، فمن النجديين : والده الشيخ الإمام العالم العلامة عبد الرحمن بن حسن ، والشيخ عبد اللّه بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، والشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الأحسائي ثم المدني الحنبلي ، والشيخ عبد الرحمن بن عبد اللّه . ومن المصريين الشيخ العالم