عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

209

خزانة التواريخ النجدية

من بغداد ، مقدمهم يقال له : مدحت باشا . فجاء رجل من أعيان العسكر الذين في الأحساء إلى عبد اللّه بن فيصل وقال له : إنّ مدحت باشا قد وصل إلى العقير ، وهو يريد القبض عليك ويرسلك إلى بغداد ، وقد التزم بذلك للدولة ، فإن قدرت على الهرب فافعل . فأخذ عبد اللّه بن فيصل يدبر الحيلة في ذلك ، فحضر عند فريق باشا وطلب منه أن يأذن له في الخروج بعد العصر إلى عين نجم المعروفة هناك هو وأخوه محمد ، وابنه تركي للاغتسال فيها والتفرج ، فأذن له في ذلك فلما خرج من عند الباشا أمر بعض خدامه أن يجهزوا خمس ركائب ، ويأخذ معه رفيقا من العجمان ، ورفيقا من آل مرة وواعده الجبل المعروف الذي يقال له : أبو غنيمة ، ففعل الخادم ما أمره به . ولما كان بعد العصر من يومه ذلك خرج عبد اللّه بن فيصل وابنه تركي وأخوه محمد بن فيصل على خيلهم ، وخرج معهم ثلاثة من عسكر الترك على خيلهم ، فلما وصلوا إلى الصفيا المعروفة أخذوا يتطاردون ويلعبون على خيلهم ، فلما قرب غروب الشمس انهزم عبد اللّه بن فيصل هو وابنه وأخوه على خيلهم فلحقهم الثلاثة الموكولون بهم من العسكر على خيلهم ، فقاتلوهم فرجعوا إلى البلد . ولما وصل عبد اللّه بن فيصل هو وابنه وأخوه إلى الجبل المذكور وجدوا الركائب هناك ، فركبوا وقصدوا بلد الرياض ، فلما وصلوا إليه استبشر بهم أهل الرياض ، وحصل لهم الفرح والسرور . وقدم على عبد اللّه الفيصل بعض رؤساء أهل نجد وبايعوه على السمع والطاعة . وفي هذه السنة وقع وباء في بلد أشيقر مات فيه حمد بن عبد العزيز بن منيع ، وإبراهيم بن محمد بن سدحان المطوع ، والأمير