عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

19

خزانة التواريخ النجدية

وكذلك لما عزل الشيخ عبد اللّه بن عائض عن قضاء عنيزة عام 1318 ه ، عرض أهل عنيزة على المترجم له فامتنع . وفاته كان يتردد على عنيزة ، ويقيم فيها المدة الطويلة ، وله فيها أصحاب وأحباب يأنس بهم ويأنسون به ويجلّونه ويعرفون قدره وفضله . وفي آخر سني حياته استوطن عنيزة ، ورحل إليها بأهله وأولاده وسكنها حتى توفي فيها . قال تلميذه وصاحبه الشيخ سليمان الصالح البسام : توفي ضحى يوم السبت الثامن من شهر شوال عام 1343 ه ، وصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع عنيزة . وقد حضر الصلاة عليه وتشييع جنازته جم غفير من الأعيان والعامة ، وتأسّفوا عليه وكبرت عليهم مصيبته . وله من الأبناء عبد العزيز وعبد الرحمن ولهما أولاد ، رحمه اللّه تعالى ، آمين . وقد رثاه تلميذه الشيخ أحمد بن صالح البسام : مصير بني الدنيا إلى منزل خالي * بصحراء تبدي دارس الطلل البالي بصحراء تدعو دارس العمر إذ دعت * لها الحبر إبراهيم في عشر شوال ترحل مأسوفا عليه وسعيه * سيبقى حميدا في قرون وأجيال همام قضى الأيام بالسعي نابذا * سفاسف أقوال مجدا بأعمال همام قضى الأيام في الدرس ساعيا * لتحصيل علم لا لتحصيل أموال تلقى فنون العلم مذ كان يافعا * صبيا وكهلا في نشاط وإقبال