عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
188
خزانة التواريخ النجدية
ثم دخلت السنة الرابعة والثمانون بعد المائتين والألف : وفيها أمر الإمام عبد اللّه بن فيصل على عمه عبد اللّه بن تركي بالمسير إلى الأحساء ، وأمره أن يحبس كل من ظفر به هناك من بادية العجمان ، وأن يحرق بيوتهم التي لهم في الرقيقة . فسار عبد اللّه المذكور في سرية من أهل الرياض والوشم وسدير . ولما وصل إلى الأحساء قبض على من وجده من العجمان هناك ، وحبسهم وأحرق البيوت والصرائف التي لهم في الرقيقة . وكان أمير الأحساء إذ ذاك محمد بن أحمد السديري ، فكتب إليه الإمام وأمره بالقدوم عليه في بلد الرياض . فسار محمد المذكور من الأحساء ، وقدم على الإمام عبد اللّه في بلد الرياض ، وعزله من إمارة الأحساء ، وجعل مكانه أميرا ناصر بن جبر الخالدي ، وفيه توفي محمد بن عبد اللّه آل قاضي الشاعر المشهور في بلد عنيزة رحمه اللّه تعالى كان أديبا سريا كريما موصوفا بالعقل والذكاء ، ومكارم الأخلاق ، وفي جمادى الثانية توفي سليمان بن عياف في بلد أشيقر . ثم دخلت السنة الخامسة والثمانون بعد المائتين والألف : وفيها أمر الإمام عبد اللّه بن فيصل على جميع بلدان المسلمين بالجهاد ، وخرج من الرياض يوم خامس عشر من المحرم ، ونزل على بنبان واستلحق غزو أهل البلدان والعربان . فلما اجتمعوا هناك سار بهم إلى وادي الدواسر ، وأقام هناك نحو شهرين وأخذ منهم أموالا كثيرة ، وهدم بيوتا ، وقطع نخيلا لقيامهم مع سعود كما تقدم . ثم قفل إلى الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم . وفيها توفي الشيخ سعود بن محمد بن سعود بن حمد بن محمد بن سلمان بن عطية قاضي بلد القويعية رحمه اللّه تعالى ، وتولى القضاء بعده