عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

185

خزانة التواريخ النجدية

سعود بن فيصل . وجرت بينهما عدة وقائع ومنافسات على الملك يأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى . وكانت أيامه رحمه اللّه تعالى منغصة عليه مكدرة من كثرة المخالفين . وفي هذه السنة شرع الإمام عبد اللّه بن فيصل المذكور في بناء قصره الجديد المعروف في بلد الرياض . ثم دخلت السنة الثالثة والثمانون بعد المائتين والألف : وفيها توفي طلال بن عبد اللّه بن رشيد أمير الجبل أصابه خلل في عقله فقتل نفسه وتولى الإمارة بعده أخوه متعب . وفيها أمر الإمام عبد اللّه الفيصل على جميع رعاياه من البادية والحاضرة بالجهاد ، وسار بهم إلى ناحية الشمال فأغار على عربان الظفير ، وهم على شقراء المعروفة بالقرب من الهور بالقرب من بلد الزبير . وكان قد سبقها النذير إليهم وانهزموا فأخذ عليهم إبلا وأغناما وكان مغاره بعيدا فتقطعت بعض خيله ولم يستفد كثيرا ، ثم قفل إلى الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم وكان معه أخوه سعود بن فيصل ، وكان بينهما مغاضبة وكان عبد اللّه يخاف منه وقد جعل عليه عيونا لئلا يبدر منه بادرة . وكان قد حجر عليه في بيته في الرياض فلا يدخل عليه أحد وجعل رجلين عند بابه حافظين له . وكان إذا غزا أمر سعودا بالغزو معه . فلما كان بعد قدومهم الرياض بأيام قليلة ، هرب أخوه سعود من الرياض في الليل ، ومعه ابنه محمد إلى بلدان عسير مغاضبا لأخيه عبد اللّه . وتوجه إلى محمد بن عائض بن مرعي رئيس بلدان عسير فقدم عليه ، وأقام عنده مدة وطلب منه النصرة .