عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
181
خزانة التواريخ النجدية
المهملة تصغير حصان - الناصري التميمي في التفسير والحديث والفقه وأصوله وأصول الدين حتى برع في ذلك كله . وأخذ أيضا عن الشيخ الفاضل أحمد بن حسن بن رشيد العفالقي الأحسائي ثم المدني الحنبلي ، وعن الشيخ العالم العلامة المتقن حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر التميمي ، وجد واجتهد حتى صار منارا يهتدي به السالكون وإماما يقتدي به الناسكون . ولما استولى الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود على الحرمين الشريفين فيما بعد العشرين ومائتين وألف ولّاه قضاء الطائف فباشره بفقه وديانة وصيانة وتثبت وتأن في الأحكام . وجلس هناك للتدريس والتعليم ، وقرأ عليه جماعة كثيرة في الحديث والتفسير وعقائد السلف وانتفع به خلائق كثيرة . وقرأ هو على السيد حسين الجفري في النحو حتى مهر فيه ثم إنه رجع إلى بلده شقراء وصار قاضيا فيها وفي جميع بلدان الوشم ، وجلس في شقراء للتدريس والتعليم وانتفع الناس بعلمه وأخذ عنه العلم جماعة منهم الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم والشيخ محمد بن عمر بن سليم ، والشيخ علي بن محمد بن علي بن حمد بن راشد ، والشيخ إبراهيم بن حمد بن عيسى وابنه الشيخ عبد اللّه بن عبد الكريم بن معيقل ، والشيخ محمد بن عبد اللّه بن مانع ، وابنه عبد الرحمن ، والشيخ صالح بن حمد بن بن نصر اللّه وغيرهم . ثم إن الإمام تركي بن عبد اللّه بن سعود أرسله إلى بلد عنيزة قاضيا عليها وعلى جميع بلدان القصيم ، وذلك في سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف ، فباشر القضاء هناك سنين عديدة ، واشتهر بحسن السيرة والورع والديانة والعفاف وأحبه عامة الناس وخاصتهم وقرأوا عليه وانتفعوا به . وكان جلدا على التعليم والتدريس لا يمل ولا يضجر ولا يرد طالبا ، كريما