عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

170

خزانة التواريخ النجدية

همو حاولوا الأحساء ودون نيلها * زوال ضربها وقطع الحناجر فعاجلهم عزم الإمام بفيلق * رماهم به مثل الليوث الخوادر وقدم فيهم نجله يخفق اللوا * عليه وفي يمناه أيمن طائر فأقبل من نجد بخيل سوابق * ترى الأكم منها سجدا للحوافر فوافق في الوفرا جموعا توافرت * من البدو أمثال البحار الزواخر سبيعا وجيشا من مطير عرمرما * ومن آل قحطان جموع الهواجر ولا تنس جمع الخالدين فإنهم * قبائل شتى من عقيل بن عامر فسار بموار من الجيش أظلمت * له الأفق من نقع هنالك ثائر فصبح أصحاب المفاسد والخنا * بسعر القنا والمرهفات البواتر بكاظمة حيث النقي جيش خالد * بهرمز نقلا جاءنا بالتواتر فلما أتى الجهراء ضاقت بجيشه * وجالت بها الفرسان بين العساكر فولى العدى الأدبار إذ عاينوا الردى * بطعن وضرب بالظبا والحناجر فما اعتصموا بالأبلجة مزبد * من البحر يعلو موجه غير جازر فنادرهم في البحر للحوت مطعما * وقتلى لسرحان ونمر وطائر تفاءلت بالجبران والعز إذ أتى * بشير لنا عبد العزيز بن جابر فواها لها من وقعة عبقرية * تشيب لرؤياها رؤوس الأصاغر بها يسمر الساري إذا جد في السري * ويخطب من يعلو رؤوس المنابر تفوح بمدح للإمام ونجله * ومعشره أهل العلى والمفاخر كفاه من المجد المؤثل ما انتمي * إليه من العليا وطيب العناصر فشكرا إمام المسلمين لما جرى * وهل تثبت النعماء إلّا لشاكر فهنيت بالعيدين والفتح أولا * وعيدكما الصوم إحدى الشعائر وشكر الأيادي بالتواصي بالتقى * بترك المناهي وامتثال الأوامر