عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
140
خزانة التواريخ النجدية
عباس باشا بن أحمد بن طوسون بن محمد علي صاحب مصر ، وأقيم بعده بولاية مصر عمه سعيد باشا بن محمد علي صاحب مصر . وفيها ولد الفقير إلى اللّه تعالى كاتب هذه الأحزف إبراهيم بن صالح بن إبراهيم عيسى في بلد أشيقر . وفي شعبان من هذه السنة قام أهل عنيزة على جلوي بن تركي وأخرجوه من القصر المعروف فيها ، وكان أخوه الإمام فيصل بن تركي قد جعله أميرا فيها سنة خمس وستين ومائتين وألف ، فنزل في القصر المذكور ، ومعه عدة رجال من الخدّام ، واستمر عليها وعلى سائر بلدان القصيم إلى هذه السنة . ولما صار عليه ما ذكرنا سار هو ومن معه إلى بريدة ، وأقام فيها وكتب إلى أخيه الإمام فيصل يخبره بذلك ، وكان الشيخ الإمام العالم العلامة عبد اللّه بن عبد الرحمن أبا بطين إذ ذاك هو القاضي في بلد عنيزة ، فقد ولّاه الإمام فيصل القضاء عليها ، وعلى بلدان القصيم ، فلما قاموا على جلوي وأخرجوه غضب لذلك ، وخرج بحرمه وعياله من عنيزة إلى بريدة وأقام بها إلى السنة التي بعدها ثم توجّه من بريدة بحرمه وعياله إلى شقراء وأقام بها كما سيأتي إن شاء اللّه ولما خرج جلوي من عنيزة ، تأمر في عنيزة عبد اللّه اليحيى بن سليم ، وسليم لقب على سليمان بن يحيى بن علي بن عبد اللّه بن زامل ، فأولاد سليمان بن يحيى بن علي المذكور وأولاد أولادهم المعروفون بآل سليم ، رؤساء عنيزة الآن فعبد اللّه بن يحيى المذكور هو عبد اللّه بن يحيى بن سليمان بن يحيى بن علي بن عبد اللّه بن زامل . ولما وصل الخبر إلى الإمام فيصل بما وقع من أهل عنيزة كتب إلى جميع البلدان ، وأمرهم بالجهاد ، وأمر علي عبد الرحمن بن إبراهيم بالمسير إلى بريدة وأرسل معه