عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
127
خزانة التواريخ النجدية
ثنيان ومن معه قاصدا الرياض فأقام فيها ، ثم أقبل فيصل قاصدا الرياض معه الدويش وكثير من أهل البلدان وقصدوا الرياض فثار الحرب ، ثم دخلها من غير قتال فتحصن ابن ثنيان في القصر ، فلما كان يوم النصف من جمادى الأول أمسكوه وحبسوه وأقام في الحبس عدة أيام ثم توفى واستقل بالملك فيصل بن تركي . وفيها أول صفر ظهر في السماء خط أحمر له حمرة زائدة ، وكان في طرفه نجم وكان ظهوره بعد المغرب إلى أن يمضي أول الليل ، ثم تناقص إلى آخر الشهر حتى عدم . وفيها لم ينزل مطر على جميع البلدان إلّا قليل ، والسعر على حاله من رخص الأسعار . وفيها بعد ما حصد كثير من الزرع جاء برد لم يعهد مثله بحيث أنه جمد الماء ونزل الجليد وقتل كثيرا من الزرع الذي لم يحصد . وفيها احترق عيسى بن محمد بن ثامر السعدون رئيس المنتفق هو وزوجته في بيته ، وهو صريفة قصب ، فلم يجده إلّا رمادا ، وكان رجلا ظالما ، وتولى بعده أخوه بندر وأقام نحو ثلاث سنين ومات . وتولى بعده أخوه فهد وأقام نحو سنة ثم مات ، ثم مرج حكم المنتفق فتارة في أولاد راشد بن ثامر السعدون ، وتارة في أولاد عقيل بن محمد بن ثامر السعدون ، وتارة في أولاد عيسى بن محمد ثامر السعدون . وفي سنة 1260 ه : نزل الغيث الوسمي على جميع البلدان بغزارة لم يعهد مثلها منذ أزمنة متطاولة بحيث خربت المنازل ، وسقط كثير من البيوت في جميع البلدان ، وفيها توجه الإمام فيصل بن تركي بجنوده من البادية والحاضرة ، وقصد الحساء والقطيف فملكها .