عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

122

خزانة التواريخ النجدية

وفيها ظهر إسماعيل بيك من قبل محمد علي صاحب مصر ، ومعه خالد بن سعود جعله أميرا في نجد ، فلما بلغ فيصل الخبر خرج من الرياض ومعه غزا أهل فنزل الصريف . فلما كان ثاني الحجة من هذه السنة نزل إسماعيل ومن معه من العسكر الرس ، فسار فنزل فيصل عنيزة وأقام فيها أياما ثم رجع ولم يحصل بينهم قتال . وفيها قتل محمد بن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان أمير بلد الزبير . وفي سنة 1253 ه : في المحرم منها نزل إسماعيل بيك عنيزة وأقام بها فقدم عليه فيها كبار أهل نجد سوى أهل الحوطة والحريق ، وخرج فيصل من الرياض ، ونزل الأحساء ثم أقبل إسماعيل وخالد بن سعود بالعسكر فنزلوا الرياض وأقاموا فيها أياما ثم خرجوا قاصدين الحوطة فنزلوا بلد الحلوة بالعسكر وأهل نجد . وذلك في اليوم الخامس عشر من ربيع الأول ، وكان يوما شديد الحر فانهزمت العسكر ، وقتل بعضهم وهلك أكثرهم عطشا ، ثم أقبل بقيتهم فنزلوا الرياض وأقاموا فيها ، ونجا خالد وإسماعيل من القتل ونزلوا الرياض . فلما بلغ فيصل الخبر خرج من الأحساء قاصدا الرياض بمن معه من أهل الأحساء ونجد ، فنزلوا الرياض في أول يوم من جمادى الآخرة وحصروها وحفروا الحفر وثوروا اللغوم ، وحصل بين الفريقين قتال ، وصبر الفريقان صبرا عظيما . فلما كان في شهر ذي القعدة انصرف فيصل ونزل الخرج . وفيها اشتد الغلاء ، وجلا أكثر سدير والوشم عن أوطانهم ، ولم ينزل من الغيث إلّا قليل وكثرت الرياح واختلفت الزروع . وفيها سار على باشا من بغداد فأخذ بلد المحمرة عنوة .