عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

70

خزانة التواريخ النجدية

ومنهم : آل كثير ، والفضول ، وهم : خالد المذكورون الذين انخزلوا من ناحية بيشة وصاروا بادية الخرج ، وما يليه في زمن ولاية الروم على الأحساء ، فإنه لما ضعف أمر الأجود وانقرضت دولتهم استولى الروم على الأحساء في آخر القرن العاشر ، وضبطوه وأحصنوه ، وبنوا فيه فاتح باشا ، ثم علي باشا المشهور . ثم ابنه محمد باشا ، أرسله أبوه عليّ في مكاتبة إلى السلطان فزور على أبيه رسالة مضمونها أنه يريد من السلطان الانخلاع عن الإمارة لابنه محمد المذكور ، فتم الأمر على ذلك . فلما قدم خلع أباه وأراد حبسه ، فطلبه أبوه أن يجهزه إلى المدينة في مجاورة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فجهزه هو وأهل بيته ، وابنيه ، الأمير في القطيف يحيى بيك ، وأبو بكر الأديب ، وكان ذا شهامة وصرامة ، وله ديوان شعر مجلدان ، وكان مولده في حدود الألف ، وتوفي سنة 1076 وتوفي أخوه يحيى الفقيه الأديب سنة 1095 . وكانت وفاة أبيهما على باشا سنة 1041 بطيبة ، كان يحيى فقيها أديبا ، أخذ عن علماء الأحساء ، وأخذ الفقه والحديث والعربية عن الإمام العلامة : إبراهيم بن حسن الأحسائي الحنفي ، وأجازه بجميع مروياته ومؤلفاته . ولم تزل ولاية الروم على الأحساء والقطيف حتى انتزعها منهم آل حميد ، على تمام الثمانين بعد الألف ، وكان باديتهم قبل آل حميد من طوائف المنتفق ، آخرهم راشد المغامس الذي قتل آل حميد وقت ولايتهم . انتهى . ورأيت نسبة لعائذ يقول فيها : عائذ بن سعيد بن زيد بن جندب بن