عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
25
خزانة التواريخ النجدية
وذلك أن عبد العزيز بن محمد بن سعود لما ملك بلد حرمة أمر بهدم بعض بيوتها ، وقطع بعض نخيلها ، وجلا بعض أهلها وذلك سنة 1193 ه . وكان ممن جلا حمد بن محمد كاتب هذه الشجرة ، وعمه فراج وأولاده ، وسكنوا في القصب ، ثم ارتحلوا منها إلى ثادق ، وولد الابن محمد بها كما ذكرنا ، وحفظ القرآن ، وتعلم الحظّ ، وكان خطّه فائقا ، وتكلم بالشعر في صغره ، ومدح عمر بن سعود بن عبد العزيز بقصائد كثيرة ، ثم سافر قاصدا بلد الزّبير ، وهو ابن سبعة عشر سنة ، وصار نابغة وقته في الشعر ، وله أشعار مشهورة عند العامة ، نرجو اللّه أن يسامحه . ولم يزل هناك إلى أن توفي في بلد الكويت سنة 1247 ه في الطاعون العظيم الذي عمّ العراق والزّبير والكويت ، هلكت فيه حمايل وقبايل ، وخلت من أهلها منازل ، وبقي الناس في بيوتهم صرعى لم يدفنوا ، فلا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . فيكون عمره اثنين وأربعين سنة ، وليس له عقب رحمه اللّه . وإخوته زامل وعبد اللّه ساكنان مع أبيهما في بلد التّويم ، وذلك أن إبراهيم باشا لما أخذ الدرعية سنة 1233 ه ، ارتحلت أنا والعم فراج من ثادق ، ومعه أولاده ، فسكن العمّ فراج وأولاده في حرمة ، وأما أنا فسكنت في حوطة سدير ، فلما كان سنة 1238 ه ارتحلت بأولادي إلى بلد التّويم ، وسكنت فيه وجعلته وطنا ، والحمد للّه رب العالمين . * * *