سراج الدين بن الوردي

9

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

والآبار والأنهار والعيون ، ثم الجبال والأحجار والنباتات والحيوانات . وختمه بأبواب شتى ، منها : رسالة في أجوبة النبي ( ص ) على 1404 مسائل لليهود . وفصول في علامات الساعة ، وأحوال القيامة . وقد رتب فيه باب الحيوان والنبات على حروف المعجم . ومن ميزاته : تسمية النباتات بأسمائها القديمة والحديثة ، كقوله : ودم الأخوين هو العندم ، والبقلة الحمراء هي الرجلة ، والحمّص هو الصنبري ، وحب الرشاد هو الحرف . . إلخ . والناظر المدقق في كتاب ابن الوردي يكتشف أن الكتاب قد تضمن ما توصل إليه الجغرافيون في زمانه مع إشارات تاريخية طرأت على البلدان التي ذكرها ، والكتاب عبارة عن قراءة في الخرائط التي رسمها ابن الوردي الحفيد ، والتي اعتمدها الغربيون المعاصرون له ، والذين أتوا بعده ، ودقة معلوماته أثارت بلبلة حول نسبة الكتاب إلى القاضي ابن الوردي الجدّ لأن علم الجغرافيا لم يكن متطورا كما هو الحال في خريدة العجائب ، ونظرا لجهل الباحثين بوجود عمرين من أبناء الوردي ، فقد شككوا بنسبة الكتاب إلى ابن الوردي لأنهم عرفوا الجدّ ، وجهلوا الحفيد لأن المراجع والمصادر قد أغفلت ترجمته ، وشهرة ابن الوردي الجدّ قد غطّت على ابن الوردي الحفيد ، وجنت عليه جناية امتدت آثارها إلى المفهرسين والمحققين ، وألصقت بهم صفة الغفلة لأنهم لم يدركوا سبب هذا الالتباس بين الرجلين ، فقدموهما وكأنهما رجل واحد رغم الفاصل الزمني « 71 سنة » بين تاريخي وفاتيهما . وسبب الالتباس تطابق الإسمين واللقبين المتطابقين ، والنسبتين والكنيتية المتطابقتين . وتمتاز خرائط ابن الوردي الحفيد برسمه العالم على شكل دائرة يحيط بها بحر الظلمات ، ويحيط ببحر الظلمات جبل قاف . وقد أكّد كروية الأرض حيث قال : « قد