سراج الدين بن الوردي

294

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

حجر الماس « 400 » : هو حجر في لون النوشادر الصافي لا يلصق بشيء من الأحجار ، وإذا وضع على السندان وضرب عليه بالمطرقة غاص فيهما أو في أحدهما ولم ينكسر . وإذا ضرب بالأسرب « 401 » تكسر ، ولو تكسر ألف قطعة لا تكون مقطعاته إلا مثلثة ، يضعون منها قطعة في طرف المثقب ويثقبون به الأحجار الصلبة والجواهر ، وإن ألقى في دم تيس وقرب من النار ذاب لوقته ، وهو سم قاتل . حجر الجزع « 402 » : هو حجر صلب له ألوان كثيرة . فمن حمله أورثه الهم والغم والحزن وأراه أحلاما رديئة ويعسر عليه قضاء الحوائج . وإن علق على صبي كثر بكاؤه وفزعه وسال لعابه وعظم نكده ، ومن سقي منه مسحوقا قل نومه وثقل لسانه ، وإن وضع بين جماعة حصلت بينهم فتنة وخصومة وعداوة ، وليس فيه منفعة إلا أنه يسهل الولادة على الحامل . حجر البحر : وهو حجر أسود خفيف خشن ، من استصحبه في ركوب البحر أمن من الغرق ، وإن وضع في قدر لم تغل أبدا . حجر الدجاجة : وهو يوجد في قوانص الدجاج ، إذا وضع على مصروع أبرأه . وإن حمله انسان فإنه يزيد في قوة باهه ، ويدفع عن حامله عين السوء ، ويوضع تحت

--> ( 400 ) الألماس : كلمة غير عربية ، وإنما عربت عن اليونانية ( أداماس ADAMAS ) أي المنيع الذي لا ينكسر ( كوركيس عواد : رسالة في الأحجار الكريمة لأبيفانيوس ، مجلة المجمع العلمي العراقي ، 1967 ، ص 114 ) . ( 401 ) الأسرب : معرب من الفارسية أسرفا ، وهو الرصاص الأسود ، أو هو الرصاص مطلقا أنظر : ( القانون في الطب لابن سينا ( 1 / 432 ) . ( 402 ) الجزع : بفتح أوله ، كلمة عربية مشتقة من الفعل جزع ، بمعنى قطع ، ووصفه الجوهريون بأنه حجر مشطب ، فيه كالعيون بين بياض وصفرة وحمرة وسواد ، وغالب ما يستطيل وأنه ليس في الحجارة أصلب منه جسما ( التيفاشي ، الورقة 66 ، وتذكرة الأنطاكي 1 / 106 ) .