سراج الدين بن الوردي
24
خريدة العجائب وفريدة الغرائب
الابتداء ، وغيرها من الكتب المعينة على تحصيل المطلوب . ومعلوم أن الكتب الموضوعة بين الناس في هذا الغرض لم تخل من خلل والتباس ؛ فإن ذلك أمر موهوم ، لكنه وهم حسن . وكما قيل : بين اليقين والوهم بون كما بين اليقظة والوسن . واللّه سبحانه هو المتجاوز عن الخطأ والخلل والخطل ، والموفق لصالح القول والعمل . وقد وضعت دائرة ، مستعينا باللّه تعالى ، على صورة شكل الأرض في الطول والعرض ، بأقاليمها وجهاتها ، وبلدانها ، وصفاتها وعروضها وهيئاتها ، وأقطارها وممالكها ، وطرقها ومسالكها ، ومفاوزها ومهالكها ، وعامرها وغامرها ، وجبالها ورمالها ، وعجائبها وغرائبها ، وموقع كل مملكة وإقليم من الأخرى ، وذكر ما بينهما من المتالف والمعاطب برا وبحرا ، وذكر الأمم المقيمة في الجهات والأقطار طرا ، وسد ذي القرنين في سالف الأحقاب على يأجوج ومأجوج كما في نص الكتاب ، وسميته : « خريدة العجائب وفريدة الغرائب » وباللّه سبحانه الاعتصام ، وهو حسبي على الدوام ، ومنه أسأل السداد والتوفيق ، فإنه أهل الإجابة والتحقيق . وهذه صورة الدائرة المذكورة .
--> في الموصل وبغداد على الطويسي وفي الشام على زين الأمناء . وذكر ابن خلكان انه تتلمذ عليه في حلب . ثم عاد ابن الأثير فاستقر في الموصل وكتب فيها معظم كتبه . وابن الأثير ناقل في أكثر مؤلفاته ، ولكنه مدقق . فقد نقل في تاريخ العراق وخراسان عن السلامي .