سراج الدين بن الوردي

100

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

والشام خمس شامات هكذا قرر في كتاب العقد الفريد : فالشام الأولى : غزة والرملة وفلسطين وعسقلان وبيت المقدس ، ومدينتها الكبرى فلسطين . والشام الثانية : الأردن وطبرية والغور واليرموك وبيسان ، ومدينتها الكبرى طبرية . والشام الثالثة الغوطة : ودمشق ، وسواحلها . ومدينتها الكبرى دمشق . والرابعة : حمص وحماة وكفر طاب وقنسرين وحلب . والخامسة : أنطاكية والعواصم والمصيصة وطرسوس . فأما فلسطين « 163 » : فهي أول أجواز الشام من الغرب ، وماؤها من الأمطار والسيول وأشجارها قليلة لكنها حسنة البقاع . وهي من رفح إلى اللجون طولا ومن

--> ( 163 ) فلسطين : هي جزء طبيعي من بلاد الشام ومنطقة تاريخية تقع شرق البحر الأبيض المتوسط تصل بين جزئي العالم العربي الأسيوي والأفريقي بوقوعها وشبه جزيرة سيناء عند نقطة التقاء القارتين ، حدودها ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط . وتحتوي هذه المنطقة على عدد كبير من المدن الهامة وعلى رأسها مدينتي القدس وبيت لحم وحيفا . العرب الكنعانيون كانوا أول السكان المعروفين لفلسطين . خلال الألف الثالثة قبل الميلاد وقد أصبحوا مدنيين يعيشون في دول ومدن منها أريحا . طوّروا أبجدية ومنها إشتقّت أنظمة كتابة آخرى . موقع فلسطين في مركز الطرق التي تربط الثلاث قارات جعل لها موقع للاجتماع الديني والتأثير الثقافي على مصر ، سوريا ، بلاد ما بين النهرين ، وآسيا الصغرى . وكانت أيضا ساحة للحروب بين القوى العظمى في المنطقة وخاضعة لهيمنة الإمبراطوريات المجاورة ، بدأ بمصر في ألفية الثالثة قبل الميلاد . الهيمنة المصرية والحكم الذاتي للكنعانيين كانا بشكل دائم في تحدّ خلال ألفية الثانية قبل الميلاد من قبل غزاة متنوّعين عرقيا كالعموريون ، هيتيتيس ، وهورريانس . على أية حال ، هزم الغزاة من قبل المصريين والكنعانيون وفتحت الجيوش العربية الإسلامية فلسطين والقدس في العام 638 م بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 ، تصاعدت حدّة هجمات الجماعات الصهيونية على القوات البريطانية في فلسطين ، مما حدا ببريطانيا إلى إحالة المشكلة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ، وفي 28 ابريل بدأت جلسة الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بخصوص قضية فلسطين ، واختتمت اعمال الجلسات في 15 مايو بقرار تأليف لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين UNSCOP ، وهي لجنة مؤلفة من 11 عضوا ، نشرت هذه اللجنة تقريرها في 8 سبتمبر الذي أيد معظم افرادها حل التقسيم ، بينما أوصى الأعضاء الباقون بحل فيدرالي ، فرفضت الهيئة العربية العليا اقتراح التقسيم اما الوكالة اليهودية فأعلنت