قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
78
الخراج وصناعة الكتابة
الطرق ومواضع السكك والمسالك ، إلى جميع النواحي ، فانا لم نذكره ولا غنى بصاحب هذا الديوان ، أن يكون معه منه ما لا يحتاج في الرجوع فيه إلى غيره ، وما أن سأله عنه الخليفة في وقت الحاجة إلى شخوصه وانفاذ جيش يهمه أمره ، وغير ذلك مما تدعو الضرورة إلى علم الطرق بسببه ، وجد عتيدا عنده ومضبوطا قبله ، ولم يحتج إلى تكلف عمله ، والمسألة عنه . فينبغي أن تكون الان نأخذ في ذكر ذلك وتعديده بأسماء المواضع وذكر المنازل ، وعدد الأميال ، والفراسخ وغيره من وصف حال المنزل في مائه ، وخشونته ، وسهولته ، أو عمارته « 5 » أو ما سوى ذلك من حاله . ونبدأ بالطريق المأخوذ فيه من مدينة السلام ، إلى مكة . وهو المنسك الأعظم ، وبيت اللّه الأقدم ، ونأخذ بعد البلوغ اليه بذكر ما بعده من الطريق إلى اليمن ، ثم في سائر الجهات المقاربة له وتسميته ان شاء اللّه . فمن « 6 » مدينة السلام ، إلى جسر كوثي على نهر الملك ، سبعة فراسخ . ومن جسر كوثي إلى قصر ابن هبيرة خمسة فراسخ . ومن قصر ابن هبيرة إلى سوق أسد سبعة فراسخ . ومن سوق أسد إلى شاهي « 7 » خمسة فراسخ . ومن شاهي إلى مدينة الكوفة خمسة فراسخ . ومن الكوفة إلى القاسية خمسة عشر ميلا . ومن القادسية إلى العذيب ستة أميال ، العذيب كانت مسلحة بين « 8 » العرب وفارس في حد البرية ، وبها حائطان متصلان من القادسية إلى العذيب ، ومن الجانبين كليهما نخل ، وإذا خرج منه الخارج ، دخل المفازة ، ومن العذيب إلى المغيثة ، وفيها برك ، أربعة عشر ميلا . ومن المغيثة إلى القرعاء ، وهي منزل وفيه آبار ، اثنان وثلاثون ميلا . ومن القرعاء إلى
--> ( 5 ) في س : وعمارته . ( 6 ) في س : ومن . ( 7 ) في النسخ الثلاث : ساهي . وأثبتنا ما ذكره ابن خرداذبة ص 125 . ( 8 ) في س : من .