قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
76
الخراج وصناعة الكتابة
على سبيل الاستكراه وجب عليه الحد دونها ، وإذا زنا الرجل بامرأة فانزل دون الفرج فعليه التعزير ، ومبلغ التعزير ، على ما فيه الاختلاف « 58 » تسعة وسبعون سوطا ، وأيما شهود شهدوا على حد تقادم ، فليسوا بشهود ، ولا تقبل « 59 » شهادتهم لأنهم يشهدون بضعن . ومن فعل فعل قوم لوط ، وهو إتيان الذكور في أدبارهم ، فعليه القتل والرجم . وروي عن ابن عباس أنه قال : يرمى به « 60 » من أعلى بيت في القرية ، ثم يتبع الرجم . وروى عن أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه ، انه هدم حائطا عليه . ومن وجد يأتي بهيمته فعليه التعزيز والسنة ، ان تذبح « 61 » البهيمة . فأما حد المفتري ، وهو قذف المسلم بالغاية ، فإنه يجلده ثمانين إذا طلب المقذوف ذلك ، وقامت له البينة « 62 » . ومن قال ، لرجل يا فاسق أو يا فاجر ، أو يا خبيث أو ما أشبه ذلك ، فإنه يعزر . ومن قال : لمسلم يا يهودي ، أو يا نصراني ، وما جرى هذا المجرى « 63 » ، فليس في ذلك حد ولكنه يؤدب . فهذه جملة مقنعة للكاتب أن يعلمها ، إذا كان لا يسعه أن يجهل هذا المقدار . فأما ان أتي بشيء من تصاريف هذه الأحوال ، وهي كثيرة فيحتاج في ذلك إلى الفقهاء .
--> ( 58 ) في س : الاخلاف . ( 59 ) في س : ولا يقبل . ( 60 ) ليست في س . ( 61 ) في س : يذبح . ( 62 ) راجع كتاب ، البحر الزخار ح 5 ص 165 . ( 63 ) انظر : ( 1 ) العيني : شرح الكنز ح 1 ص 235 ( 2 ) الماوردي : الأحكام السلطانية ص 218 ( 3 ) الجوهرة النيرة ( 4 ) المدونة الكبرى ج 16 ص 22 - 23 ( 5 ) الميداني : اللباب ج 3 ص 64 ( 7 ) : درر الاحكام ج 2 ص 46 .