قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
71
الخراج وصناعة الكتابة
عدل . كذلك في الضلع ، والترقوة ، إذا كسرا وما جرى مجراهما حكم عدل « 34 » . وإذا أصاب الرجل ابنه عمدا أو خطأ ، فلا قصاص عليه في ذلك ، فإن كان عمدا ففي ماله الدية ، وان كان خطأ فعلى العاقلة ، وعليه الكفارة . وكذلك فيما دون النفس فان عليه فيه الأرش . وإذا سقط انسان على آخر من فوق فقتله فهذا خطأ والدية على عاقلته « 35 » . والديات فمبالغها كاملة . أما في العين فألف دينار ، وفي الورق عشرة آلاف درهم ، وفي الإبل مائة ، وفي الغنم ألف ، وفي البقر مائتا بقرة ، وعلى أهل الحجاز مائتا حلة ، وانما يؤخذ اليوم من ذلك أجمع بالذهب ، والفضة ، والإبل . فأما « 36 » سوى ذلك فلا ، ولا تعقل العاقلة الا في خمسمائة فما فوق . والدية إذا لم يكن صلحا تؤدي في ثلاث سنين ، والعاقلة عشيرة الرجل الجاني فمن له ديوان النساء ، والذرية ، ولا يلزم الواحد من العاقلة الا ثلاثة دراهم إلى الأربعة ، فان زاد قسط الرجل على ذلك ، أدخل معهم أقرب القبائل إليهم . فأما الشهادات ، فإنه لا يجوز شهادة الأعمى على عمد ولا خطأ ، ولا شهادة النساء كان معهن رجل أو لم يكن في العمد ، ولا فيما يوجب القصاص ، ولا يجوز قبول شهادة على أخرى ، وكتاب من قاض ، وذلك كله في النفس وفيما دونهما سواء . وإذا شهد شاهدان على رجل بالعمد ، حبس حتى يزكيا ، فإذا زكيا بالعمد قتل ، وان كانا انما شهدا بالخطإ قضى عليه عاقلته بالدية ،
--> ( 34 ) عملا بقول اللّه تعالى : ( الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ ، وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ ، وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ) سورة المائدة ، أية 45 . يراجع تفصيلات ذاك في : مالك : الموطأ 536 والكاساني : بدائع الصنائع ، ح 7 ص 296 . أبو يعلي : الأحكام السلطانية ص 260 . ( 35 ) في س : عاقلة . ( 36 ) في س : وأما ما سوى .