قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

61

الخراج وصناعة الكتابة

وزنه اثنا عشر قيراطا « 12 » ، ودرهم وزنه عشرة قراريط « 13 » . فلما احتيج في الاسلام إلى الزكاة ، أخذ الوسط من مجموع ذلك ، وهو اثنان وأربعون « 14 » قيراطا . فكانت أربعة عشر قيراطا من قراريط الدينار ، وكانت الدراهم في أيام الفرس ، يسمى منها البعض مما وزن الدرهم فيه مساو لوزن الدينار ، العشرة . وزن عشرة ، ومما الدرهم منه اثنا عشر قيراطا ، العشرة وزن ستة ومما الدرهم منه عشرة قراريط ، العشرة وزن خمسة . فلما ضربت الدراهم الاسلامية على الوسط من هذه الثلاثة الأوزان قيل في عشرتها وزن سبعة لأنها كذلك « 15 » . فلهذه العلة يفيد ذكر الأوزان في الصكاك ، بأن يقال وزن سبعة ، جريا على المذهب الأول ، الذي كان يحتاط فيه لوجود الأوزان الثلاثة في الدراهم في ذلك الوقت ، والان فما أرى يوجد من الأوزان الأول شيء . فأما ديوان دور الضرب ، فأمر العمل فيه جار ، على نحو مما شرحناه ، من أمر الدواوين المتقدم ذكرها في نصب الدفاتر ، ووضع الحسبانات ، ولكل ناحية من النواحي في أجرة الدار . والنقد رسم يجري « 16 » الامر عليه ، ومسلك للامر في استيفائه « 17 » بحقه .

--> ( 12 ) ويسمى هذا الدرهم ( الجرارقي ) ويساوي 5 ر 4 درانيق 40 ر 3 غرام . البلاذري : فتوح البلدان ص 452 . المقريزي : شذور العقود ص 2 . الأحكام السلطانية ص 268 . ( 13 ) ويسمى هذا الدرهم ( الطبري ) ويساوي 4 دوانيق 83 ر 2 غرام . البلاذري : فتوح البلدان ص 452 . المقريزي : شذور العقود : ص 2 . ( 14 ) في الأصل : اثنان وأربعين . ( 15 ) انظر : البلاذري ، فتوح البلدان ص 451 - 452 . ( 16 ) في س : تجري . ( 17 ) في س : اسبفائه .