قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

391

الخراج وصناعة الكتابة

وقد كان أبو موسى الأشعري وجه الربيع بن زياد الحارثي ففتح ما حول السيرجان وصالح أهل بم والاندغار فكفر أهلها ونكثوا فافتتحها مجاشع بن مسعود ، وفتح جيرفت عنوة وسار في كرمان فدوخها وأتى القفص وكان قد تجمع له بهرموز خلق ممن جلا من الأعاجم فقاتلهم وظفر بهم وأظهر عليهم ، وهرب كثير من أهل كرمان فركبوا في البحر ، ولحق بعضهم بسجستان ، فأقطعت العرب منازلهم وأراضيهم فعمروها ، وأدوا العشر فيها واحتفروا القنى في مواضع منها . وولي الحجاج ، قطن بن قبيصة بن مخارق الهلالي ، فارس وكرمان ، وكان قبيصة بن مخارق من أصحاب النبي عليه السلام « 604 » ، وهو الذي كان انتهى إلى نهر فلم يقدر أصحابه على اجازته ، فقال : من أجازه فله ألف درهم فجازوه فوفى لهم فكان ذلك أول ما سميت به الجائزة جائزة . فقال الجحاف بن حكيم السلمي : فدى للاكرمين بنى هلال * على علاتهم أهلي ومالي هم سنّوا الجوائز في معد * فصارت سنة أخرى الليالي [ رماحهم تزيد على ثمان * وعشر حين تختلف العوالي ] « 605 »

--> ( 604 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم . ( 605 ) أضيف هذا البيت من كتاب البلاذري ص 384 .