قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

385

الخراج وصناعة الكتابة

قالوا : وسار أبو موسى إلى تستر وبها شوكة العدو وحدهم ، فكتب إلى عمر يستمده ، فكتب عمر إلى عمار بن ياسر يأمره بالمسير اليه في أهل الكوفة ، وتخليف مسعود ، فقدم عمار ، جرير بن عبد اللّه البجلي ، وسار عمار بعده حتى أتى تستر فقاتلهم أهل تستر قتالا شديدا ثم إنهم ألجأوا ، الهرمزان « 572 » إلى القلعة وفيها حراسة « 573 » فطلب الأمان حينئذ ، فأبى أبو موسى أن يعطيه ذلك ، الا على حكم عمر ، فنزل على ذلك ، وقتل من كان في القلعة ممن لا أمان له ، وحمل الهرمزان إلى عمر ، فاستحياه وفرض له ، وكان من أمره ما كان « 574 » . وسار أبو موسى إلى جنديسابور ، وأهلها منخوبون وطلبوا الأمان فصالحهم على ألا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يعرض من أموالهم سوى « 575 » السلاح . ثم إن طائفة من أهلها تجمعوا بالكلبانية ، فوجه أبو موسى إليهم الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلبانية . وفتح الربيع الثيبان « 576 » عنوة . ثم نقضوا ففتحها منجوف بن ثور السدوسي . وكان مما فتحه عبد اللّه بن عامر ، الزط ، وسنبيل وكان أهلها كفروا ، واجتمع إليهم طوائف من الأكراد وفتح أيذج بعد قتال شديد . واستوفي أبو موسى فتح كور الاحواز السبع عنوة .

--> ( 572 ) في س ، ت : والهرمزان . ( 573 ) في س : خرابية . ( 574 ) انه اتهم بممالاة أبي لؤلؤة ، عبد ، المغيرة بن شعبة على قتل عمر بن الخطاب فقال : عبيد اللّه بن عمر ، امض بنا لننظر إلى فرس لي فمضى وعبيد الله خلفه فضربه بالسيف ، وهو غافل فقتله . البلاذري : فتوح البلدان ص 374 . ( 575 ) في س : لسوي . ( 576 ) في س : اثنتان .