قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

379

الخراج وصناعة الكتابة

وصالحهم على أتاوة . وقالوا « 539 » : ثم عزل [ عمر ] « 540 » حذيفة عن أذربيجان ، وولاها عتبة بن فرقد السلمي ، فأتاها من ناحية شهرزور على السلق الذي يعرف بمعاوية الأودي . فلما دخل أردبيل وجد أهلها على العهد ، وانتفضت عليه نواح فغزاهم ، فظفر وغنم وكان معه عمرو بن عتبة ابن فرقد الزاهد . وقد روى الواقدي ، في اسناده : ان المغيرة بن شعبة غزا أذربيجان من الكوفة سنة اثنتين وعشرين حتى انتهى إليها ففتحها عنوة ووضع عليها الخراج . وروى ابن الكلبي ، عن أبي مخنف : ان المغيرة غزا أذربيجان سنة عشرين ففتحها . ثم إنهم كفروا فغزاها الأشعث بن قيس الكندي ، ففتح حصن باجروان « 541 » ، وصالحهم على صلح المغيرة . ومضى صلح الأشعث إلى اليوم . ولما كان زمن عثمان ولي الوليد بن عقبة الكوفة ، خرج الوليد فقدم أذربيجان ومعه الأشعث بن قيس . ثم انصرف الوليد وخلفه واليا عليها . فانتفضت عليه فكتب إلى الوليد يستمده ، فأمده بجيش عظيم ، من أهل الكوفة ، فتتبع الأشعث موضعا موضعا ، وخانا ، خانا . والخان في كلام أهل أذربيجان الخير ففتحها على مثل صلح حذيفة وعتبة بن فرقد وأسكنها ناسا من الفرس « 542 » من أهل العطاء ، والديوان ، وأمرهم بدعاء الناس إلى الاسلام . ثم ولى سعيد بن العاص فغزا أذربيجان ، وأوقع بأهل موقان وجيلان وجمع له خلق من الأرمن ، وأهل أذربيجان فوجه إليهم جرير بن عبد اللّه البجلي فهزمهم وأخذ رئيسهم فصلبه على قلعة باجروان « 543 » .

--> ( 539 ) في س قالوا . ( 540 ) كلمة يقتضيها سياق الكلام . ( 541 ) في النسخ الثلاث : بلحروان . ( 542 ) في س ، ت : من أهل الفرس . ( 543 ) في النسخ الثلاث : واخرقان . وأثبتنا ما جاء في فتوح البلدان ص 324 .